فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 6903

واقرأ كلمات الله مرة أخرى، وانظر في هذا البيان المعجز.

«وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» ..

«فَيَقُولُ: أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ.. أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ؟» .. «قالُوا سُبْحانَكَ.. ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ! .. «وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْمًا بُورًا» .. «فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ!!» .. «فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا» .. «وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا» ..

آمنت بالله، وصدقت بكلمات الله، وبرسول الله..

ففى هذه الكلمات المعدودات ملحمة، لا يستطيع أن يمسك بها خيال، أو أن يضبط صورها ومشاهدها كل ما عرف الإنسان من ألوان التعبير، مجتمعة ومتفرقة.. إن ذلك لا يكون إلا بكلمات الله.. التي يخرج بها الحىّ من الميت، ويخرج الميت من الحىّ، ويحيى الأرض بعد موتها! قوله تعالى:

«وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً.. أَتَصْبِرُونَ. وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا» .

هذا التفات إلى النبىّ الكريم، وهو على مرأى ومسمع من قومه، وهم في حالهم تلك، التي صورتهم عليها الآيات السابقة، ودارت بهم تلك الدورة العجيبة، بين الدنيا والآخرة..

وهذا الحديث إلى النبي الكريم، هو حديث إلى قومه هؤلاء، وهو ردّ على قولهم: «مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق» .. وكأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت