فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 6903

الصالح الذي تقبله الله منكم، وأعد لكم الجزاء الطيب عليه، وهو الجنة التي وعدكم.. والله منجز وعده..

قوله تعالى:

ى: «نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ» .

وإنه لكى يأنس المؤمنون بالملائكة الذين يلقونهم لأول مرة، يكشف لهم الملائكة عن تلك العلاقة التي كانت بينهم في الدنيا، إذ كان الملائكة- من غير أن يشعر المؤمنون- أولياء لهم، تجمع بينهم جامعة الولاء لله، والطاعة له.. فهم والملائكة كانوا إخوانا في الله، ومن هنا كانوا يستغفرون للمؤمنين، كما يقول الله سبحانه: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ» (7: غافر) .

ثم إن الملائكة كانوا في الدنيا جندا من جنود الله، يقاتلون في سبيل الله مع المقاتلين في سبيله من المؤمنين، كما يقول سبحانه: «إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ» (12: الأنفال) ..

قوله تعالى: «وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ» .

الضمير في «فيها» للجنة التي جاء ذكرها في قوله تعالى: «وَأَبْشِرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت