فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 6903

عائد إلى الله سبحانه وتعالى، وبعضها عائد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فالتعزير، للرسول، وهو في الوقت نفسه تعزير لله، ونصر لرسول الله، وتأييد لدينه.. ولكن إضافة هذا التعزير للرسول تكريم له، لأنه القائم على دين الله، وحامل راية الجهاد في سبيل الله.. ويشهد لهذا قوله تعالى: «فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» ..

(157: الأعراف) فالضمائر هنا كلها عائدة إلى الرسول الكريم من غير شك، والقرآن الكريم يفسّر بعضه بعضا..

وأما التوقير فهو لله، وللرسول.. وأما التسبيح بكرة وأصيلا، فهو خالص لله وحده..

قوله تعالى:

«إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» ..

المفسرون على رأى واحد، بأن المراد بالمبايعة في الآية الكريمة، هو بيعة الشجرة، وتسمى بيعة الرضوان، وهى التي تشير إليها الآية الكريمة بعد هذا، حسب هذا الرأى.. والآية هى قوله تعالى:

«لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا» ..

والرأى عندى- والله أعلم- أن المبايعة هنا عامة، تدخل فيها البيعة على الإسلام، كما تدخل فيها بيعة الرضوان على القتال، وكلّ بيعة بين النبي والمؤمنين.. فقد كان الذين يستجيبون لرسول الله، ويدخلون في دين الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت