فهرس الكتاب

الصفحة 6026 من 6903

بغير هذه الصفات التي نتمثلها، لا يمكن أن تقوم بيننا وبين الخالق جلّ وعلا علاقة ذات أثر وتأثير فينا..

«سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ» أي تنزه الله سبحانه، وتعالى عما يشرك به المشركون، بما يعبدون من دونه من معبودات.

قوله تعالى:

«هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..

- «هُوَ اللَّهُ» .. توكيد بعد توكيد، لذات الله الواحد الذي لا إله إلا هو..

- «الْخالِقُ» .. أي الذي تفرد بالخلق.. فكل ما في الوجود مخلوق له.. «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (54: الأعراف) ..

فكل ما في الوجود مخلوق لله، والمخلوق لا يخلق، وما يبدو من المخلوقين أنه خلق، وابتكار، وابتداع- هو عمل فيما خلق الله، بالحلّ والتركيب في عالم المادة، وفيما أودع الخالق سبحانه فيها من قوى وما أخضعها له من قوانين.. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ» (73: الحج) ..

- «الْبارِئُ» .. أي الذي خلق ما خلق ابتداء على غير مثال سبق..

- «الْمُصَوِّرُ» .. أي الذي يبدع في خلقه، ويصور كيف يشاء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت