فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 6903

والجواب: أن نعم وعلى كلا الرأيين الذين ذهبنا إليهما..

فإن رسل الله- صلوات الله وسلامه عليهم- سيظهرون مرة أخرى مع أقوامهم في مشهد الحساب والجزاء، يشهدون على أقوامهم، وما كان منهم من استجابة لهم، أو خلاف عليهم، وتكذيب بهم، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ.. وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا» (41: النساء) وقوله سبحانه: «يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ. فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ؟» (109: المائدة) .

أما العقول التي ضاع رشادها، والقلوب التي عميت بصيرتها- فإنها تجىء يوم القيامة وقد انكشف الغطاء عنها، فترى الأمور رؤية كاشفة، وتعرف الحقّ واضحا مشرقا.. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» (22: ق) قوله تعالى:

«وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ» يوم الفصل، هو يوم القيامة، الذي يفصل فيه سبحانه وتعالى بين الناس.

والاستفهام يراد به تهويل هذا اليوم، وما يقع فيه من أحداث، لا يمكن أن تتصورها الأوهام، ولا أن تحيط بها العقول.

وقوله تعالى:

«وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ» .. هو جواب الشرط «إذا» في قوله تعالى:

«فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ» وما عطف عليه.

والويل: هو الهلاك والبلاء المبين.. وهو وعيد للمكذبين بهذا اليوم، حيث لم يعدّوا أنفسهم له، ولم يعملوا حسابا للقائه.. «إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا» (27: النبأ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت