وأمّا القول بأنها الكواكب السبعة، فغير صحيح، لأن الكواكب ليست سبعة، وإنما الذي عرف منها إلى الآن تسع، وهناك كواكب كثيرة لم تكتشف بعد، وقد تبلغ المئات عدّا..
وأصحّ من هذا أن يقال إنها الطرائق السبع، التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله: «وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ» (17: المؤمنون) وهى أطباق السموات السبع، كما يقول سبحانه: «الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا» (3: الملك) قوله تعالى:
«وَجَعَلْنا سِراجًا وَهَّاجًا» والسراج الوهاج، هو الشمس، ووصف السراج بأنه وهاج، إشارة إلى توهج الشمس وتوقدها، فهى كرة من نار، متّقدة..
قوله تعالى:
«وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا» المعصرات: هى السحب التي يتحلب منها الماء، أشبه بالثوب المبلول، يعتصر، فيتساقط الماء منه..
وفى وصف السحب بأنها معصرات، إشارة إلى أن الماء الذي تحمله متلبس بها، مندسّ في كيانها، بل هى في حقيقتها ماء، ووعاء.. معا..
والثجاج أو السحاح. المتدفق.
قوله تعالى:
«لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا، وَجَنَّاتٍ أَلْفافًا» .