فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 573

فهذا هو الدين الأول.

وأما الدين الثاني: فهو دين الذين هادوا، الذين منهم: {الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} . والذين: {وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} . والذين: {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} . والذين: {يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} . والذين ياكلون الربا: {وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} . والذين: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} . فهؤلاء أهل الدين الثاني.

وأما الدين الثالث: فدين {الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} ، الذين منهم الذين ضلوا عن سواء السبيل الذين غلوا في دينهم، وقالوا: {عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ} ، واتخذوا رهبانهم {أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} .

وأما الدين الرابع: فدين الصابئة الذين منهم متألهو النجوم، عباد الشمس والقمر، والكواكب ومغيروهم، هم بالترتيب أول من عبد محسوسا سماويا.

وأما الدين الخامس: فدين المجوس الثنوية، الذين جعلوا إلهين: نورًا وظلمة، وعبدوا محسوسا أفاقيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت