فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 573

المتمم [للصيام، ومن نقص عن ذلك فانتصف بالحق ممن اعتدى عليه - فليس بمتمم للصيام، فمن أطلق لسانه وأفعاله [فليس لله حاجة يدع طعامه وشرابه] ، فإذًا حقيقة الصوم هو الصوم لا صورته، حتى ثبت معناه للأكل ليلا ونهارا، قال، - صلى الله عليه وسلم -،"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنهما صام الدهر كله"وقال، - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صوم الدهر"وكان بعض أهل الوجهة من الصحابة يقول قائلهم: أنا صائم، ثم يرى يأكل من وقته، فيقال له في ذلك، فيقول: قد صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر، فأنا صائم في فضل الله، مفطر في ضيافة الله؛ كل ذلك اعتداد من أهل الأحلام والنهي بحقيقة الصوم أكثر من الاعتداد بصورة ظاهرة - انتهى بمعناه.

{وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} [قال الْحَرَالِّي] : وهو من معنى إنزال الدلو خفية في البئر ليستخرج منه ماء، فكأن الراشي يدلي [دلو -] رشوته للحاكم خفية ليستخرج جوره ليأكل به مالًا - انتهى.

{لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

وقال الْحَرَالِّي: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت