فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 573

جمع الذرية ووحدة أبوة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، في جمع الإسلام، ووحدة أحمدية محمد، - صلى الله عليه وسلم -، في جمع الدين، فاتضج لهم عيب الشتات والتفرق، وتحقق لهم شاهد النفع في الجمع إلى وحدات - كان ذلك آية على أعظم الانتفاع بالرجوع إلى وحدة الإلهية في أمر الحق.

وفي إفهام ذلك وحدات مايظن في ظاهر الوحدات الظاهرة؛ من وحدة الروح ووحدة النفس والعقل، فقال، تعالى، عطفا على ما ظهر بناؤه من الوحدات الظاهرة، وما أفاده إفهامها من الوحدات الباطنة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} فإذا قبح الشتات مع وحدة الأب الوالد، فكيف به مع وحدة الأب المدين! فكيف به مع وحدة النبي المكمل! فكيف به مع وحدة الإله الذي هو: {الرَّحْمَنِ} الذي شمل خلقه رحمانية! {الرَّحِيمِ} الذي اختص أولياءه وأصفياءه عناية، فجمعهم بوحدته التي هي قائم كل وحدة دونه! فجميع أسمائه لها وحدة تنتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت