فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 573

إلا بعد البعث، وكذلك الإماتة -] التي يكون عنها تبدد الجسم، مع بقائه على صورة أشلائه، أشد إتيانا على الميت من التي لا تأتي على أعضائه:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء والشهداء والعلماء والمؤذنين".

فكما للحياة أسنان من حد ربو الأرض إلى حد حياة المؤمن، إلى ما فوق ذلك من الحياة، كذلك للموت أسنان بعدد أسنان الحياة، مع كل سن حياة موته، إلى أن ينتهي الأمر إلى الحي الذي لا يموت: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} فبذلك يعلم ذو الفهم أن ذلك توطئة لقوله: {ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} . وفي كلمة"ثم"إمهال إلى ما شاء الله - انتهى.

{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ}

قال الْحَرَالِّي: بما ينسبهم تارة إلى أحوال مهوية، ثم ينجيهم منها إلى أحوال منجية، بحيث لو أبقى هؤلاء على هذه الإماتة ومن لحق بسنتهم من بعدهم لهلكت آخرتهم، كما هلكت دنياهم، ولكن الله، سبحانه وتعالى، أحياهم لتجدد فضله عليهم - انتهى.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} والشكر ظهور باطن الأمر على ظاهر الخلق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت