فهرس الكتاب
فيلقي هذه الصخرة عليه فيقتله ويريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب, فقال: أنا لذلك، فصعد ليقي عليه الصخرة, ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفرٍ من أصحابه, فيهم أبو بكر وعمر وعلي.
قال ابن سعد: فقال سلام بن مشكم لليهود: لا تفعلوا، والله ليخبرنّ بما هممتم، وإنه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه.
قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام -عليه الصلاة والسلام- مظهرًا أنه يقضي حاجته، وترك أصحابه في مجلسهم، ورجع مسرعًا إلى المدينة.
واستبطأ النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، فقاموا في طلبه
وفي سيرة ابن هشام عنه: وجرى عليه اليعمري فيلقي عليه صخرة، وظاهره أن المراد، أي: صخرة"فيقتله ويريحنا منه, فانتدب لذلك عمرو بن جحاش"بفتح الجيم وشد الحاء المهملة آخره شين معجمة"بن كعب, فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه الصخرة".
وفي رواية: فجاء إلى رحى عظيمة ليطرحها عليه,"ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفرٍ من أصحابه, فيهم أبو بكر وعمر وعلي"زاد عكرمة وغيره: وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف. رواه ابن جرير، وزاد غيره: والزبير وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة.
"قال ابن سعد: فقال سلّام"بالتشديد عند ابن الصلاح وغيره، ورجَّح الحافظ التخفيف مستندًا لوقوعه في أشعار العرب كقول أبي سفيان:
سقاني فرواني كميتًا مدامة ... على ظمأ مني سلام بن مشكم
"ابن مشكم"بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف"لليهود: لا تفعلوا، والله ليخبرنّ"بفتح اللام جوابًا للقسم والبناء للمفعول, مؤكَّد بالنون الثقيلة، أي: ليخبره ربه"بما هممتم به، ونه لنقض العهد الذي بيننا وبينه".
وفي رواية قال لهم: يا قوم أطيعوني في هذه المرة، وخالفوني الدهر، والله لئن فعلتم ليخبرنّ بأنّا قد غدرنا به, وإن هذا نقض للعهد الذي بيننا وبينه.
"قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخبر من السماء"مع جبريل،"بما أراد القوم, فقام -عليه الصلاة والسلام- مظهرًا،"أي: موهمًا،"أنه يقضي حاجته"ويرجع, مخافة أن يفطنوا فيجتمعوا عليهم وهم قليل, فقد يؤذون أصحابه,"و"لذا"ترك أصحابه في مجلسهم، ورجع مسرعًا إلى المدينة، واستبطأ النبي أصحابه فقاموا في طلبه."فقال لهم حيي: لقد عجل أبو القاسم, كنا نريد أن نقضي حاجته ونقريه، وندمت اليهود على ما صنعوا، فقال لهم كنانة بن صويراء -بضم الصاد