ولما نزل نخلة -وهو موضع على ليلة من مكة- صرف إليه سبعة من جن نصيبين، مدينة بالشام
"ولما نزل"صلى الله عليه وسلم، في منصرفه من الطائف سنة عشر، وهو ابن خمسين سنة تقريبا،"نخلة"غير مصروف للعلمية والتأنيث، وفي مسلم: بنخل، قال البرهان: والصواب نخلة، ويحتمل أن يقال الوجهان، انتهى."وهو موضع على ليلة من مكة صرف إليه"بالبناء للمفعول للعلم به، قال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] ،"سبعة"كما رواه الحاكم في المستدرك وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع من طريق عاصم عن زر عن عبد الله، قال: هبطوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه، قالوا: أنصتوا وكانوا سبعة أحدهم زوبعة وإسناده جيد، وقيل: تسعة، وقيل غير ذلك.
"من جن نصيبين"بنون مفتوحة وصاد مهملة مكسورة فتحتية ساكنة فموحدة مكسورة فتحتية ساكنة أيضا فنون، بلد مشهور يجوز صرفه وتركه، وفي خبر أن جبريل رفعها للنبي -صلى الله عليه وسلم- ورآها، قال:"فسألت الله أن يعذب ماؤها، ويطيب ثمرها ويكثر مطرها"وهي بالجزيرة، كما في مسلم وبه جزم غير واحد، قال البرهان: ووهم من قال باليمن، وقوله:"مدينة بالشام"تبع فيه ابن