وقدم عليه -زاده الله شرفًا وكرمًا لديه- وفد خولان، في شعبان سنة عشر، وكانوا عشرة، فقالوا: يا رسول الله، نحن مؤمنون بالله مصدّقون برسلوه، وقد ضربنا إليك آباط الإبل، وركبنا حزون الأرض وسهولها، والمنّة لله ولرسوله، وقدمنا زائرين لك, فقال -عليه الصلاة والسلام:"أمَّا ما ذكرتم من مسيركم إلي فإنَّ لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة، وأما قولكم زائرين لك، فإنه من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة", ثم قال -صلى الله عليه وسلم:"ما فعل صنم"
"الوفد السادس والعشرون":
"وقدم عليه -زاده الله شرفًا وكرمًا لديه- وفد خولان"بفتح المعجمة، وسكون الواو, وابن عمر أبو قبيلة باليمن"في شعبان سنة عشر، وكانوا عشرة"قال في النور: لا أعرف منهم أحدًا،"فقالوا: يا رسول الله، نحن"على من وراءنا من قومنا، ونحن"مؤمنون بالله، مصدقون برسوله،"أي: برسالته، والمراد بكونهم على من وراءهم؛ أنهم أمناء على المؤمنين بطلب العهد له، وكافلون بطلب إيمان من لم يكن آمن،"وقد ضربنا إليك آباط الإبل"جمع إبط، أي: تحملنا مشقة السير مع طول المسافة،"وركبنا حزون الأرض"بضم المهملة والزاي, جمع حزن -بفتح فسكون- ما غلظ من الأرض،"وسهولها"جمع سهل: ما لان منها،"والمنَّة لله ولرسوله، وقدمنا زائرين لك، فقال -عليه الصلاة والسلام:"أما ما ذكرتم من مسيركم إليَّ، فإن لكم بكل خطوة"-بفتح الخاء مرة واحدة"خطاها بعير أحدكم حسنة"وبضم الخاء: ما بين القدمين"، والأنسب الأوّل؛ إذ الثواب إنما هو على الفعل، وسير بعيرهم منسوب لهم، فأثيبوا عليه،"وأما قولكم زائرين لك، فإنه من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة"بضم الجيم وكسرها.