فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 5943

الوفد الخامس والعشرون: وفد بني مرة

وقدم عليه -صلى الله عليه وسلم- وفد بني مرة وكانوا ثلاثة عشر رجلًا، ورئيسهم: الحارث بن عوف، فقال لهم -عليه الصلاة والسلام:"كيف البلاد"؟ فقالوا: والله إنا لمسنتون، فادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام:"اللهم اسقهم الغيث", ثم أقاموا أيامًا ورجعوا بالجائزة, فوجدوا بلادهم قد أمطرت في ذلك اليوم الذي دعا لهم فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

"الوفد الخامس والعشرون":

"وقدم عليه -صلى الله عليه وسلم- وفد بني مرة"بضم الميم وشد الراء فتاء تأنيث- ابن كعب بن لؤي.

قال الواقدي: حدَّثني عبد الرحيم بن إبراهيم المدني، عن أشياخه، قالوا: قدم وفد بني مرة، منصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من تبوك سنة تسع،"وكانوا ثلاثة عشر رجلًا"فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا إلى النبي -عليه السلام،"ورئيسهم الحارث بن عوف،"أي: بمهملة، فواو، ففاء- المري -بالراء- من فرسان الجاهلية المشهوريين, أسلم وعليه شيء من دمائها، فأهدره النبي -صلى الله عليه وسلم، وعند الواقدي، فقال -أي الحارث: يا رسول الله, إنا قومك وعشيرتك, إنا من لؤي بن غالب، فتبسَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وقال له:"أين تركت أهلك"؟ قال: بسلاح -بكسر المهملة، ولام، وألف، ومهملة، وما والاها، "فقال لهم -عليه الصلاة والسلام:"كيف البلاد"؟ " أي: كيف أهلها، أو حالها، والأول أنسب بقوله،"فقالوا: والله إنا لمسنتون", أي: مجدبون، فأسنده لأهل البلاد، وإلّا لقال: إنها مسنتة، زاد في الرواية: وما في المال مخ، أي: المواشي, كنَّى بالمخ عن شدة هزالها، "فادع الله لنا، فقال -عليه الصلاة والسلام:"اللهم اسقهم الغيث"المطر، "ثم أقاموا أيامًا"فأرادوا الانصراف إلى بلادهم، فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- مودِّعين له، فأمر بلالًا، فأجاز كل واحد بعشرة أواق فضة، وفضَّل الحارث فأعطاه اثنتي عشرة أوقية،"ورجعوا بالجائزة، فوجدوا بلادهم قد أمطرت"بالبناء للمفعول، أي: أمطرها الله"في ذلك اليوم، الذي دعا لهم فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم"وأخصبت بعد ذلك بلادهم، وقدم على المصطفى وهو يتجهز لحجة الوداع قادم منهم، فقال: يا رسول الله, رجعنا إلى بلادنا فوجدناها مصبوبة مطرًا في ذلك اليوم الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت