وقتل قاتل أبي عامر, فقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة".
وفي البخاري قال -يعني: أبا عامر لأبي موسى الأشعري، لما رمي بالسهم: يابن أخي! أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام، وقل له: يستغفر لي, ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم.
إذا خالف،"وقتل"بالبناء للفاعل عطفا على خلف، أي أبو موسى"قاتل أبي عامر، فقال صلى الله عليه وسلم"لما بلغه:"اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة".
ذكره ابن سعد"وفي البخاري"عن أبي موسى الأشعري: لما فرغ صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، قال أبو موسى: فانتهيت إليه، فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إليّ, فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فلحقته، فلما رآني ولى، فأتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحيي؟ ألا تثبت؟ فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله قاتلك، قال: فانزع مني السهم، فنزعته فنزا منه الماء"قال: يعني أبا عامر لأبي موسى الأشعري لما رمي بالسهم"هذا كله من المصنف بيان للقائل والمقول له، لحذفه صدر الحديث المذكور"يابن أخي أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام"عني،"وقل له: يستغفر لي".
قال المصنف كذا بالياء مصححا عليه: وفي الفرع، فليستغفر بلفظ الطلب والمعنى أن أبا عامر سأل أبا موسى أن يسأل له النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر له، وأسقط المصنف هنا من البخاري ما لفظه: واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا،"ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم".
زاد في رواية ابن عائذ: فلما رآني صلى الله عليه وسلم معي اللواء قال:"يا أبا موسى قتل أبو عامر", وحذف المصنف من البخاري ما لفظه في بيته على سرير مرمل، وعليه فراش قد أثر، ورمال السرير بظهره وجنبه.
قال المصنف: مرمل بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما راء ساكنة، ولأبي ذر: بفتح الراء والميم الثانية مشددة منسوج بحبل ونحوه. انتهى.
وجزم الحافظ بضبط أبي ذر، فقال: مرمل براء مهملة، ثم ميم ثقيلة، أي معمول بالرمال، وهي حبال الحصر التي يضفر بها الأسرة قال ابن التين: أنكره الشيخ أبو الحسن، وقال: الصواب ما عليه فراش، فسقطت ما. انتهى، وهو إنكار عجيب، فلا يلزم من كونه رقد على غير فراش في