وكان هذا السيف لا يفارقه -صلى الله عليه وسلم, يكون معه في كل حرب يشهدها، وكانت قائمته وقبيعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة.
والقلعي: بضم القاف وفتح اللام، وهو الذي أصابه من قلع، موضع بالبادية.
والبتار: أي: القاطع.
والحتف: وهو الموت. والمخذم: وهو القاطع. والرسوب: أي يمضي في الضريبة ويغيب فيها، وهو فعول من رسب يرسب إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت.
أصابهما من الفلس -بضم الفاء وإسكان اللام- صنم كان لطيء.
أصله من حديدة وُجِدَت مدفونة عند الكعبة فصُنِعَ منها،"وكان هذا السيف لا يفارقه -صلى الله عليه وسلم"بعد أن ملكه,"يكون معه في كل حرب يشهدها"؛ لأنه نادى مَلَك من السماء يوم بدر -يقال له رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، ولا فتى إلّا علي. رواه الحسن بن عرفة في جزئه عن أبي جعفر الباقر، فإن صحَّ القول بأنه -عليه السلام- أعطاه لعلي، وانتقل في أولاده، فكأنَّه كان يأخذه منه في الحروب، أو أنه أعطاه له عند موته،"وكانت قائمته"أي: مقبضه،"وقبيعته"بالقاف ما على طرف مقبضه،"وحلقته"بإسكان اللام وفتحها لغة في السكون، وهي ما في أعلاه تجعل فيه العلاقة،"وذؤابته"بمعجمة، أي: علاقته -كما في العيون،"وبكراته"حلقه التي في حليته، وهي ما يكون في وسطه،"ونعله"حديدته التي في أسفل غمده"من فضة"، قال مرزوق الصقال: أنا صقلته، فكانت قبعته من فضة، وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة. وجاء بسند حسن أن قبيعة سيفه، ونعله، وحلقًا بينهما كانت من فضة،"والقلعي -بضم القاف"الذي في النهاية، والدر، واللب غيرها أنه بفتح القاف،"وفتح اللام، وهو الذي أصابه من قلع"، بفتحتين، فعين مهملة"موضع"هو قلعة"بالبادية"، يقال لها مرج بالجيم، وشدّ الفوقية، ثم راء،"أي: القاطع الحتف"بفتح المهملة، وسكون الفوقية ففاء،"وهو الموت"ومن قال: التحتية، فهو سبق قلم؛ إذ هو الحور، ولا معنى له هنا.
"والمخذم"بكسر الميم، وإسكان الخاء، وفتح الذال المعجمتين، ثم ميم،"وهو القاطع والرسوب، بفتح الراء، وضم المهملة، وسكون الواو، فموحدة, قيل: إنه من السيوف السبعة التي أهدت بلقيس بسليمان، كما في النور،"أي: يمضي في الضريبة ويغيب فيها، وهو فعول من رسب يرسب"بضمّ السين"إذا ذهب إلى أسفل، وإذا ثبت"استقرَّ؛ لأن ضربته تغوص في المضروب به، وتثبت فيه"أصابهما"، أي: المخذم والرسوب"من الفلس -بضم الفاء، وإسكان اللام، وقيل: بضمهما، وقيل: بفتح الفاء، وسكون اللام، وآخره سين مهملة"صنم كان لطيئ".