فقلت: يا رسول الله، إن القرآن يتفلّت مني، فوضع يده على صدري، وقال:"يا شيطان, اخرج من صدر عثمان"، فما نسيت شيئًا بعده أريد حفظه.
وفي صحيح مسلم، عن عثمان بن أبي العاص، قلت: يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي، فقال:"ذلك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته تعوَّذ بالله منه, واتفل على يسارك ثلاثًا"قال: ففعلت فأذهبه الله عني.
وروي عنه: سألته مصحفًا كان عنده فأعطانيه، "فقلت: يا رسول الله, إن القرآن يتفلّت مني، فوضع يده على صدري، وقال:"يا شيطان, اخرج من صدر عثمان"، فما نسيت شيئًا بعده أريد حفظه،" وعنه قلت: يا رسول الله, ادع الله أن يفقِّهني في الدّين ويعلمني، قال:"ماذا قلت"؟ فأعدت عليه القول، فقال:"لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أصحابك، اذهب فأنت أمير عليهم وعلى من تقدَّم عليك من قومك".
"وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص قلت: يا رسول الله, إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي، فقال:"ذلك شيطان يقال له خنزب"مثلث الخاء المعجمة، كما في النهاية."
قال النووي: والمعروف: الفتح والكسر، ثم نون ساكنة، ثم زاي مفتوحة، ثم ياء موحدة،"فإذا أحسسته فتعوَّذْ بالله منه واتفل"بضم الفاء وكسرها, من بابي: ضرب ونصر,"على يسارك ثلاثًا"أي: على جهته، فيشمل ما إذا ألقى ما يتفله بالأرض، أو على شيء من أعضائه كيده اليسرى،"قال: ففعلت, فأذهبه الله عني"ففيه أن ذلك يذهب الوسواس.
وروى ابن إسحاق عن عثمان، قال: كان من آخر ما عهد إليّ النبي -صلى الله عليه وسلم- حين بعثني على ثقيف أن قال:"يا عثمان, تجاوز في الصلاة, وأقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة".