فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 5943

رجل من مزينة، فلمَّا أردنا أن ننصرف قال:"يا عمر، زوّد القوم"، قال: ما عندي إلا شيء من تمر ما أظنه يقع من القوم موقعًا. قال:"انطلق فزودهم", فانطلق بهم، فأدخلهم منزله, ثم أصعدهم إلى علية، فلمَّا دخلنا إذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم منه حاجتهم. قال النعمان: وكنت في آخر من خرج، فنظرت: وما أفقد موضع تمرة من مكانها.

"قال: قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعمائة رجل من مزينة", وعند ابن سعد عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه، عن جده: أوّل من وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- من مضر أربعمائة من مزينة, وفي الألفية:

أوّل وفد وفدوا المدينة ... سنة خمس وفدوا مزينة

زاد في رواية: وجهينة، فلعلَّهم كانوا قليلًا، أو أتباعًا، فلم يعدهم النعمان،"فلما أردنا أن ننصرف قال:"وفي رواية: قال القوم: يا رسول الله, ما لنا من طعام نتزوده؟ فقال:"يا عمر زود القوم"، قال: ما عندي"ما أزودهم به"إلا شيء من تمر، ما أظنه يقع من القوم موقعًا"لقلته،"قال:"انطلق فزودهم"، فانطلق بهم، فأدخلهم منزله"بيته،"ثم أصعدهم إلى علية"بكسر العين وضمها- غرفة،"فلمَّا دخلنا إذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق"بهمزة مفتوحة فواو ساكنة فراء فقاف- ما في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل لحمًا لا سيرًا وعملًا. قاله القاموس، وهذا معجزة له -صلى الله عليه وسلم، فإنه كان قليلًا في الواقع، فأخبر بذلك عمر على ما يعلمه منه،"فأخذ القوم منه حاجتهم"."

"قال النعمان: وكنت في آخر من خرج، فنظرت وما أفقد موضع تمرة من مكانها"معجزة أخرى له -عليه السلام؛ حيث زاد القليل، وأخذوا كفايتهم منه، واستمرَّ على زيادته، وفي رواية: وقد احتمل منه أربعمائة، وكأنا لم نرزأه تمرة -بنون مفتوحة فراء ساكنة فزاي مفتوحة فهمزة فهاء, أي: ننقصه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت