فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 5943

يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها وليست فيه. قال فجاء ذات يوم فنام, فأتيت فقيل لها: هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- نائم في بيتك على فراشك, قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها فجعلت تنسف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع -صلى الله عليه وسلم- فقال:"ما تصنعين يا أم سليم"؟ قالت: يا رسول الله, نرجو بركة لصبيانننا، قال:"أصبت".

والعتيدة: كالصندوق الصغير الذي تترك فيه المرأة ما يعز عليها من متاعها.

وأما ما روي أن الورد خلق من عرقه -صلى الله عليه وسلم- ومن عرق البراق, فقال شيخنا في الأحاديث المشتهرة: قال النووي: لا يصح. وقال شيخ الإسلام ابن حجر: إنه موضوع

يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها وليست فيه"؛ لعلمه برضاها وفرحها به،"قال: فجاء ذات يوم، فنام"على فراشها،"فأتيت، فقيل لها", وفي نسخة: أما -بفتحتين- افتتاح كلام،"هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- نائم في بيتك على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق واستنقع"، أي: سال وسقط"عرقه على قطعة أديم"جلد، كان نائمًا عليها"على الفراش، ففتحت عتيدتها"بفتح المهملة، بعدها فوقية، فتحتية، فمهملة،"فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع -صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما تصنعين يا أم سليم"؟، قالت: يا رسول الله, نرجو بركة لصبياننا، قال:"أصبت"والعتيدة كالصندوق"بفتح الصاد وضمها،"الصغير الذي تترك فيه المرأة ما يعز عليها من متاعها"؛ قاله النوي. وقال القاضي عياض: هي حقة للمرأة تعدها للطيب، وفي العين: العتاد ما يُعَدّ للأمر، وفرس عتيد، أي معد للركوب، ومنه عتيدة الطيب، وفي مسلم أيضًا عقب هذين الحديثين، من طريق أبي قلابة عن أنس."

عن أم سليم, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط له نطعًا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه، فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم ما هذا"؟ قالت: عرقك أذوف به طيبي.

قال القاضي عياض: ضبطناه عن الأكثر أذوف -بذال معجمة- ومعناه: أخلط، وهو للطبري -بمهملة- ومعناه أيضًا: أخلط،"وأمَّا ما روي أن الورد خلق"صنف منه وهو الأبيض،"من عرقه -صلى الله عليه وسلم"، وخلق صنف منه، وهو الأصفر"من عرق البراق"بضم الموحدة- كذا في نسخة -بالواو، وفي نسخة: أو من عرق البراق، بأو للتنويع, بدليل بقية العبارة، لا للشك"فقال شيخنا"السخاوي في المقاصد الحسنة"في الأحاديث المشهورة"على الألسنة،"قال النووي: لا يصح"، وهذا محتمل للضعف والوضع، وهو المراد"و"لذا"قال شيخ الإسلام ابن حجر"الحافظ:"إنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت