أنك رسول الله؟ قال: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ارجع فعاد، فأسلم الأعرابي، رواه الترمذي وصحَّحه.
وفي حديث يعلى ابن مره الثقفي: ثم سرنا نزلنا منزلنا، فنام النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته.
ونقله"في الشفاء"بلا عزو بزيادة، وقال: ائذن لي أقبِّل يديك ورجليك، فأذن.
"وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: جاء أعرابي"من بني عامر، كما في رواية البيهقي،"إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: بم أعرف أنك رسول الله"؟ كأنَّه لما علم بدعائه الناس للتصديق برسالته، ولاحت عليه علامات السعادة، قصد استكشاف أمره بعلامه يستدل بها، ليتيقَّنَ صدقه -صلى الله عليه وسلم، وتكون تلك العلامة حجة له على غيره، ولعلها تكون سببًا لهداية غيره، بها"قال:"إن دعوت"أمرت، وفي رواية: أرأيت: أرايت إن دعوت،"هذا الغدق"بمهملة مكسورة فمعجمة ساكنة، فقاف:: العرجون جامع الشماريخ،"من هذه النخلة"لنخلة كانت عنده، وأما العذق بفتح العين، فالنخلة نفسها، وقيل: تطلق بكسرها على النخلة أيضًا، لكنه لا يفسر به هنا، لقوله: من هذه، وفي الكلام حذف، فأجابني:"أتشهد أني رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟"أي: أتؤمن بي بما أرسلت به وتقر بذلك،"قال: نعم"، كما في الرواية, فسقط من قلم المصنف أو نساخه،"فجعل، أي: شرع، وصار العذق"ينزل من النخلة"شيئًا فشيئًا"حتى سقط"على الأرض بقعر النخلة، فأقبل وهو يسجد ويرفع، حتى انتهى"إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، ثم قال"له:"ارجع"فعاد إلى مكانه الذي كان فيه،"فأسلم الأعرابي"زاد في رواية، وقال: والله لا أكذبك بشيء تقوله بعدها أبدًا، أشهد أنك رسول الله، وآمن،"رواه الترمذي وصحَّحه"فقال: هذا حديث صحيح، وكذا رواه البخاري في التاريخ، وأبو يعلى وابن حبان، والبيهقي.
"وفي حديث يعلى"بزنة يرضى -علم منقول من المضارع،"ابن مرة"بن وهب بن جابر"الثقفي", وأمه سيابة -بكسر السين المهملة، كما في التقريب، وقال التلمساني: بفتحها وتخفيف التحتانية، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقطع أعناب ثقيف، فقطعها, وهو غير يعلى العامري، وقيل: هما واحد، اختلف في نسبه، فقيل: الثقفي، وقيل: العامري، قال يعلى: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسير، فذكر الحديث إلى أن قال:"ثم سرنا حتى نزلنا منزلًا، فنام النبي -صلى الله عليه وسلم، فجاءت شجرة"في رواية طلحة أو سمرة بالشك من الرازي في الشجرة، وهما نوعان من شجر البرية ذات شوك يسمَّى العضاه،