بقي من أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى.
وروى حديث جابر أيضًا الإمام أحمد في مسنده بلفظ: اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فدعا بعس فصب فيه شيئًا من الماء، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، وقال:"استقوا". فاستقى الناس، فكنت أرى العيون تنبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.
وفي لفظ من حديثه له أيضًا: قال فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء ثم قال:"بسم الله". ثم قال:"أسبغوا الوضوء". قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري، لقد رأيت العيون، عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فما رفعها حتى توضئوا أجمعون.
ورواه أيضًا عنه البيهقي في الدلائل قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوضع يده في تور
محصل لهذا القيل، وفيه نظر،"وأمر الناس بالاستقاء، فاستقوا حتى رووا فقلت"مقول جابر،"هل"نافية، أي: ما"بقي من"زائدة"أحد له حاجة"كقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ، و"هل ترك لنا عقيل من رباع"، بدليل زيادة من، وقوله:"فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة"ويجوز أنها استفهامية، ومن زائدة والفاء في فرفع فصيحة، أي: فقالوا: لا، فرفع والأولى أَوْلى؛ لأن الأصل عدم التقدير،"وهي ملأى"أي: مملوأة بالماء لم تنقص شيئًا بما أخذوه.
"وروى حديث جابر أيضًا الإمام أحمد في مسنده، بلفظ: اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فدعا بعس"بضم العين، وشد السين المهملتين: قدح كبير،"فصب فيه شيئًا من الماء"قليلا، "ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، وقال:"استقوا"فاستقى الناس، فكنت أرى العيون أي: عيون الماء "تنبع"تخرج"من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ من حديثه"أي: جابر،"له"أي: لأحمد"أيضًا، قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء، ثم قال:"بسم الله"أتبرك وأطلب نبع الماء، ويحتمل القسم لصحة نيته بذلك، واقتصر عليه، لأنه المأثور في سائر الأفعال، لا لبيان جوازه بدون الرحمن الرحيم؛ كما زعم، ثم قال:"أسبغوا الوضوء"قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري أي: بفقده وذهابه؛ لأنه عمي في آخر عمره،"لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فما رفعها"أي: يده"حتى توضئوا أجمعون، ورواه أيضًا عند البيهقي في الدلائل"النبوية،"قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر"هو الحديبية،"فأصابنا عطش، فجهشنا"بفتح الجيم، والهاء، وتكسر: أسرعنا،"إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال"جابر:"فوضع يده في تور"بفتح الفوقية: شبه الطست، وقيل: هو الطست، ووقع في حديث شريك عن أنس في المعراج: أتي بطست من ذهب فيه تور، وظاهره