فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 5943

بقي من أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى.

وروى حديث جابر أيضًا الإمام أحمد في مسنده بلفظ: اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فدعا بعس فصب فيه شيئًا من الماء، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، وقال:"استقوا". فاستقى الناس، فكنت أرى العيون تنبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.

وفي لفظ من حديثه له أيضًا: قال فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء ثم قال:"بسم الله". ثم قال:"أسبغوا الوضوء". قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري، لقد رأيت العيون، عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فما رفعها حتى توضئوا أجمعون.

ورواه أيضًا عنه البيهقي في الدلائل قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوضع يده في تور

محصل لهذا القيل، وفيه نظر،"وأمر الناس بالاستقاء، فاستقوا حتى رووا فقلت"مقول جابر،"هل"نافية، أي: ما"بقي من"زائدة"أحد له حاجة"كقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ، و"هل ترك لنا عقيل من رباع"، بدليل زيادة من، وقوله:"فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة"ويجوز أنها استفهامية، ومن زائدة والفاء في فرفع فصيحة، أي: فقالوا: لا، فرفع والأولى أَوْلى؛ لأن الأصل عدم التقدير،"وهي ملأى"أي: مملوأة بالماء لم تنقص شيئًا بما أخذوه.

"وروى حديث جابر أيضًا الإمام أحمد في مسنده، بلفظ: اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فدعا بعس"بضم العين، وشد السين المهملتين: قدح كبير،"فصب فيه شيئًا من الماء"قليلا، "ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، وقال:"استقوا"فاستقى الناس، فكنت أرى العيون أي: عيون الماء "تنبع"تخرج"من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ من حديثه"أي: جابر،"له"أي: لأحمد"أيضًا، قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء، ثم قال:"بسم الله"أتبرك وأطلب نبع الماء، ويحتمل القسم لصحة نيته بذلك، واقتصر عليه، لأنه المأثور في سائر الأفعال، لا لبيان جوازه بدون الرحمن الرحيم؛ كما زعم، ثم قال:"أسبغوا الوضوء"قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري أي: بفقده وذهابه؛ لأنه عمي في آخر عمره،"لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فما رفعها"أي: يده"حتى توضئوا أجمعون، ورواه أيضًا عند البيهقي في الدلائل"النبوية،"قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر"هو الحديبية،"فأصابنا عطش، فجهشنا"بفتح الجيم، والهاء، وتكسر: أسرعنا،"إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال"جابر:"فوضع يده في تور"بفتح الفوقية: شبه الطست، وقيل: هو الطست، ووقع في حديث شريك عن أنس في المعراج: أتي بطست من ذهب فيه تور، وظاهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت