فما أجل هذه الكرامة، وقد كان الأنبياء إنما يدافعون عن أنفسهم، ويردون على أعدائهم، كقول نوح عليه السلام: {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَة} [الأعراف: 61] ، وقول هود {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَة} [الأعراف: 67] وأشباه ذلك.
الإكرام من الله لنبيه، حيث كان هو الراد عنه، لا الأمر الخارق للعادة،"وقد كان الأنبياء إنما يدافعون عن أنفسهم ويردون على أعدائهم، كقول نوح عليه السلام"رادًا لقولهم له: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِين} ، [الأعراف: 60] الآية، قال: {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَة} [الأعراف: 61] فنفيها أبلغ من نفيه،"وقول هود"دفعًا لقولهم: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} الآية، قال:" {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَة} "الآية جهالة،"وأشباه ذلك"من دفعهم عن أنفسهم.