فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 5943

وجزم ابن عبد البر بمنعه، فقال: لا يجوز لأحد إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: رحمه الله، لأنه عليه السلام قال:"من صلى علي"ولم يقل: من ترحم علي، ولا من دعا لي، وإن كان معنى الصلاة الرحمة، ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيمًا له. فلا يعدل عنه إلى غيره.

وأخرج أبو العباس السراج عن أبي هريرة: أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال:"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد".

وفي حديث بريدة رفعه:"اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم".

ذلك منه صلى الله عليه وسلم: "وجزم ابن عبد البر بمنعه، فقال: لا يجوز لأحد إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول رحمه الله، لأنه عليه السلام قال:"من صلى علي"ولم يقل من ترحم علي ولا من دعا لي" ولأن الله تعالى قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ} ."وإن كان معنى الصلاة الرحمة، ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيمًا له، فلا يعدل عنه إلى غيره"وإن صح المعنى، كما خص سبحانه بقول: عز وجل، فلا يقال لمحمد صلى الله عليه وسلم وإن كان عزيزًا جليلا.

"وأخرج أبو العباس"محمد بن إسحاق"السراج عن أبي هريرة أنهم"، أي: جماعة من الصحابة"قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟"أي كيف اللفظ الذي يليق أن نصلي به عليك، لأنا لا نعلمه، ولذا عبر بكيف التي يسأل بها عن الصفة.

وفي الترمذي وغيره، عن كعب بن عجرة: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ} [الأحزاب: 56] ، قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام، فكيف الصلاة،"فقال: قولوا:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم". البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة، وقيل: هي بمعنى التطهير والتزكية، وقيل: تكثير الثواب، وقيل: ثبات ذلك ودوامه"إنك حميد"فعيل من الحمد، بمعنى: مفعول، وهو من تحمد ذاته وصفاته، أو المستحق لذلك، أو بمعنى حامد، أي: يحمد أفعال عباده حول للمبالغة، وذلك مناسب لزيادة الأفضل وإعطاء المراد من الأمور العظام"مجيد"بمعنى: ماجد من المجد وهو الشرف."

"وفي حديث بريدة"بموحدة مصغر الأسلمي،"رفعه":"اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". فصرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت