فهرس الكتاب

الصفحة 5525 من 5943

حلم ولا كرم، وهما أصل الأوصاف الإكرامية. انتهى.

وكان -عليه السلام- إذا همَّه أمر رفع رأسه إلى السماء وقال:"سبحان الله العظيم"، رواه الترمذي من حديث أبي هريرة.

فإن قلت: هذا ذكر ليس فيه دعاء.

فالجواب: إن التعرّض للطلب تارة يكون بذكر أوصاف العبد من فقره وحاجته، وتارةً بذكر أوصاف السيد من وحدانيته والثناء عليه. وقد قال أمية بن أبي الصلت في مدح عبد الله بن جدعان:

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء

إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضك الثناء

قال سفيان الثوري: فهذا مخلوق حين نسب إلى الكرم اكتُفِيَ بالثناء، فكيف بالخالق.

ولا كرم, وهُمَا"العظيم الحليم"أصل الأوصاف الإكرامية. انتهى"."

وتقدَّم عن ابن القيم أبسط من هذا في كلام المصنّف في الطب"وكان -عليه السلام- إذا همّه أمر"أقلقه وأزعجه"رفع رأسه"كذا في النسخ, والمتقدّم له في الطب عن الترمذي: إذا أهمَّه الأمر رفع طرفه, وهو الذي في الترمذي بلفظ: أهمَّه بالألف وتعريف الأمر, وطرفه، أي: بصره"إلى السماء، وقال"مستغيثًا متضرعًا:"سبحان الله العظيم", وإذا اجتهد في الدعاء قال:"يا حي يا قيوم"، هذا باقي الحديث.

"رواه الترمذي"تامًّا من حديث أبي هريرة", زاد في بعض النسخ هنا:"فإن قلت: هذا المذكور من الحديثين ذكر ليس فيه دعاء، فالجواب: إنّ التعرّض للطلب تارةً يكون بذكر أوصاف العبد من فقره وحاجته، وتارةً يكون بذكر أوصاف السيد"المطلوب منه -سبحانه وتعالى,"من وحدانيته والثناء عليه"كما هنا"وقال أمية بن أبي الصلت"الذي آمن شعره وكفر قلبه"في مدح عبد الله بن جدعان"بضم الجيم وإسكان الدال ثم عين مهملتين- التيمي:"أأذكر حاجتي أم"لا أذكرها، بل"قد كفاني حياؤك -بمهملة وتحتية- عن ذكر حاجته,"إن شيمتك"بمعجمة- طبيعتك"الحياء"المقتضي مزيد الكرم المغني عن ذكر الحاجة"إذا أثنى عليك"مدحك"المرء يومًا"قطعة من الزمان,"كفاه من تعرضك"مصدر مضاف لمفعوله، أي: سؤاله لك"الثناء"أي: ثناؤه عليك.

"قال سفيان الثوري"المتقدّم للمصنف في الطلب ابن عيينة:"فهذا مخلوق حين نسب إلى الكرم اكتفي بالثناء"عن السؤال,"فكيف بالخالق"وهذا مر في الطلب بأبسط من هذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت