فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 5943

"اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى", رواه البخاري من طريق الزهري عن عروة.

وما فهمته عائشة من قوله -عليه الصلاة والسلام:"اللهم في الرفيق الأعلى"أنه خُيِّرَ، نظير فهم أبيها -رضي الله عنه- من قوله -عليه الصلاة والسلام:"إن عبدًا خَيِّرَه الله ما بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده", أنَّ العبد المراد هو النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قدَّمته. ذكره الحافظ ابن حجر.

وعند أحمد من طريق المطّلب بن عبد الله عن عائشة:"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول:"ما من نبي يقبض إلا يرى الثواب ثم يخيِّر"."

ولأحمد أيضًا، من حديث أبي مويهة قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد, ثم الجنة، فخُيِّرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة, فاخترت"

وهو مستند إلى ظهره"فسمعته"يقول:"اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني"بهمزة قطع"بالرفيق الأعلى".

رواه البخاري من طريق الزهري عن عروة"عن عائشة, وصوابه: تقديم هذا على قوله، وفي رواية: إذ هو الذي في البخاري من هذا الطريق، أمَّا هذه الرواية فإنما رواها البخاري من طريق عباد عنها كما علم,"وما فهمته عائشة من قوله -عليه الصلاة والسلام:"اللهم في الرفيق الأعلى"أنه خُيِّرَ"بين الدنيا والارتحال إلى الآخرة,"نظير فهم أبيها -رضي الله عنه- من قوله -عليه الصلاة والسلام:"إن عبدًا خَيِّرَه الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده"أنَّ العبد المراد هو النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قدَّمته"."

"ذكره الحافظ ابن حجر"بلفظ فائدة,"وعند أحمد من طريق المطلب بن عبد الله"بن المطلب بن حنطب المخزومي"عن عائشة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول:"ما من نبي يقبض إلا يرى الثواب"الذي أُعِدَّ له في الآخرة,"ثم يُخَيِّر"بضم أوله وفتح الخاء المعجمة- بين البقاء في الدنيا والارتحال إلى الآخرة."

ولأحمد أيضًا من حديث أبي مويهة"ويقال: أبو موهية وأبو موهوية, وهو قول الواقدي, مولى النبي -صلى الله عليه وسلم, كان من مولدي مزينة، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص, وهو من أقرانه، ذكره صاحب الإصابة في الكنى, ولم يذكر له اسمًا, فاسمه كنيته,"قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أوتيت"بالبناء للمفعول"مفاتيح خزائن الأرض والخلد"البقاء في الدنيا إلى انقضائها,"ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي"عاجلًا,"والجنة، فاخترت لقاء ربي والجنة"حبًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت