فهرس الكتاب
وهم قافلون إلى مكة. رواه أبو نعيم والبيهقي ولم يذكر: فكسر ضلعًا من أضلاعه.
قال الواقدي: وكان ابن عمر يقول: مات أُبَيّ بن خلف ببطن رابغ، فإني لأسير ببطن رابغ بعد هوي من الليل إذا نار تأجج فهبتها، وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح العطش، وإذا رجل يقول: لا تسقه، فإن هذا قتيل رسول الله -صلى الله عليه وسلم، هذا أُبَيّ بن خلف، ورواه البيهقي.
عشر، ووجه هلاكه بها أنه مسرف, قاله البرهان،"وهم قافلون"أي: راجعون"إلى مكة، رواه أبو نعيم و"كذا"البيهقي، و"لكنه"لم يذكر: فكسر ضلعًا من أضلاعه", وهي ثابتة عند ابن عقبة وغيره.
وقد روى الحاكم، عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: أقبل أُبَيّ بن خلف يوم أحد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم, فاعترضه رجال من المؤمنين، فأمرهم -صلى الله عليه وسلم, فخلوا سبيله, ورأى -صلى الله عليه وسلم- ترقوة أُبَيّ من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، فطعنه بحربته، فسقط عن فرسه، ولم يخرج من طعنته دم، فكسر ضلعًا من أضلاعه، فأتاه أصحابه وهو يخور خور الثور، فقالوا له: ما أعجزك إنما هي خدش، فذكر لهم قوله -صلى الله عليه وسلم:"بل أنا أقتل أبيًّا"، ثم قال:"والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين، فمات أُبَيّ قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ."
قال في اللباب: صحيح الإسناد لكنه غريب، والمشهور أنها نزلت في رميه يوم بدر بالقبضة من الحصباء. انتهى.
"قال الواقدي"محمد بن مر بن واقد، أبو عبد الله المدني:"وكان ابن عمر"عبد الله"يقول: مات أُبَيّ بن خلف ببطن رابغ"بكسر الموحدة وغين معجمة، بطن واد عند الجحفة،"فإني لأسير ببطن رابغ بعد هويّ"بفتح الهاء، وكسر الواو وشد التحتية، الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص باليل، كما في الشامية، فقوله:"من الليل"صفة مقيدة على الأول، ولازمة على الثاني،"إذا نار تأجّج"بحذف إحدى التاءين،"تتوقد،"فهبتها, وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها"بذال معجمة يسحبها:"يصيح"بفتح الياء من صاح،"العطش"بالرفع والنصب،"وإذا رجل يقول: لا تسقه، فإن هذا قتيل رسول الله -صلى الله عليه وسلم, هذا أُبَيّ بن خلف، ورواه البيهقي"."
وقد روى البخاري وغيره عن النبي -صلى الله عليه وسلم- اشتدَّ غضب الله على رجل قتله رسول الله في سبيل الله.