فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 5943

ومحق بذلك الكافرين.

"ومحق بذلك الكافرين"كما قال تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِين} الآية. أي: يهلك الكافرين الذين حاربوا يوم أحد ولم يسلموا؛ لأنه تعالى لم يمحق كل كافر، بل بقي منهم كثير على كفرهم. والمعنى: إن كانت الدولة على المؤمنين فللتمييز والاستشهاد والتمحيص، وإن كان على الكافرين فلمحقهم ومحو آثارهم.

ومنها: أن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- إذا أصيبوا ببعض العوارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام تعظيمًا لأجرهم, تأسَّى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره والعاقبة للمتقين.

قال ابن إسحاق: أنزل الله في شأن أُحد ستين آية من آل عمران.

وروى ابن أبي حاتم وأبو يعلى من طريق المسْوَر بن مخْرَمَة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أخبرني عن قصتكم يوم أُحد؟ قال: اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجدها، {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} إلى قوله: {أَمَنَةً نُعَاسًا} . قال: ألقى عليهم النوم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت