وَمَعَهُ جَارِيةٌ لَهُ زِنْجِيَّةٌ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ! أفيكم أحد يقرأ كلام الله [عز وجل] حتى يكتب لي كتابًا؟ قال: قلت: أصب من غذائنا حَتَّى نَكْتُبَ لَكَ مَا تُرِيدُ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَعَجِبْنَا مِنْ صَوْمِهِ فِي تِلَكَ البَرِّيَّةِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ غَدَائِنَا، دَعَوْنَا بِهِ فَقُلْنَا: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا، وَسَتَكُونُ وَلا أَكُونُ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَعْتِقَ جَارِيَتِي هَذِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لِيَوْمِ العقبة.
تدري ما يوم العقبة؟ قوله: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فك رقبة} . اكتب ما أقول لك ولا تزيدن علي حرفًا: هذه فلانة خادم فلان، قد أعتقها لوجه الله تعالى وَلِيَوْمِ الْعَقَبَةِ.
قَالَ شَبِيبٌ: فَقَدِمْتُ الْبَصْرَةَ وَأَتَيْتُ بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي، فقال: مئة نَسَمَةٍ تُعْتَقُ عَلَى عُهْدَةِ الْأَعْرَابِيِّ.
76-أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بن علي، قال: أخبرنا ابن العلاف، قال: أخبرنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: ثنا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا ابن الجنيد، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: