فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 683

بَابٌ فِي تَوْدِيعِ الرِّفَاقِ

قَالَ جَرِيرٌ فِي هذا المعنى:

أتبعتم مقلة إنسان غرق ... هل ما تُرَى تَارِكٌ لِلْعَيْنِ إِنْسَانًا

يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ ... وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانَا

وَحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَّةٍ ... تَأْتِيكَ مِنْ قبل الريان أحيانا

هل يرجعن وليس الدهر مرتجعًا ... عيش لَنَا طَالَ مَا احْلَوْلَى وَمَا لانَا

وَقَالَ الرَّضِيُّ:

أَمَا عَلِمَ الْغَادُونَ وَالْقَلْبُ خَلَفْهُمْ ... يَضُمُّ زَفِيرًا يَصْدَعُ الْقَلْبَ ضَمُّهُ

بِأَنَّ وَمِيضَ الْبَرْقِ مَا لا أُشِيمُهُ ... وَأَنَّ نَسِيمَ الرَّوْضِ مَا لا أَشُمُّهُ

وَلَهُ:

وَلَمَّا أَبَى الأَظْعَانُ إِلا فِرَاقَنَا ... وَلِلْبَيْنِ وَعْدٌ لَيْسَ فِيهِ كَذَّابُ

رَجَعْتُ وَدَمْعِيَ جَازِعٌ مِنْ تَجَلُّدِي ... يَرُومُ نُزُولا لِلْجَوَى فَيَهَابُ

وَأَثْقَلُ مَحْمُولٍ عَلَى الْعَيْنِ مَاؤُهَا ... إِذَا بان أحباب وعز إياب

وله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت