فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 683

بَابُ ذِكْرِ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ

وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ بَعْدَ الْعَجْزِ، إِمَّا لزمنٍ، أَوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى زَوَالُهُ بِكِبَرٍ فِي السِّنِّ ونحو ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ، وَتَقَعُ الْحَجَّةُ مُجَزِئَةً عَنْهُ وإن برأ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ الَّذِي [كَانَ] لا يُرْجَى زواله، وذلك إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَمَاتَ، وَجَبَ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَيَبْدَأُ بِالاسْتِخْلافِ مِنْ حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْوُجُوبُ إِنْ كَانَ مِنْ دُوَيْرَتِهِ، فَمِنْ هُنَاكَ، وَإِنْ كَانَ قَطَعَ بَعْضَ الْمَسَافَةِ، فَمِنْ حَيْثُ انْتَهَى سَعْيُهُ.

وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ إِذَا حَجَّ النَّائِبُ عَنْ هَذَا الْمَعْذُورِ وَقَعَ الْحَجُّ عَنِ الْمُسْتَنِيبِ.

[وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الْحَاجِّ تَطَوُّعًا، وَلا يَقَعُ عَنِ الْمُسْتَنِيبِ] ، إِلا ثَوَابُ النَّفَقَةِ.

وَيَدُّلُ عَلَى مَذْهَبِنَا:

9-مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي (( الصَّحِيحَيْنِ ) )من حديث الفضل بن العباس، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شيخ كبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت