وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَنَّ اشْتِرَاطَهُ لا تأثير له، فأبو حنيفة يقول: لا يحل إلا بالهدي، ومالك يقول: يَسْتَفِيدُ التَّحَلُّلَ أَصْلا.
وَيَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِنَا:
91-مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي (( الصَّحِيحَيْنِ ) )مِنْ حَدِيثِ عائشة [رضي الله عَنْهَا] ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لها:
(( لعلك أردت الحج؟ ) ).
قالت: والله ما أجدني إِلا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا:
(( حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ) ).
92-وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَزَادَ فِيهِ:
(( فَإِنَّ ذَلِكَ لَكِ ) ).
وَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الْمَرَضَ لا يُبِيحُ لِلْمُحْرِمِ التَّحَلُّلَ، إِلا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَ خِلافًا لِأَبِي حنيفة فِي قَوْلِهِ: الْمَرَضُ يُبِيحُ التَّحَلُّلَ، وَلَوْ كَانَ يبيح،