فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 683

السنة وَخَرَجَ النَّاسُ وَحَجُّوا وَعَادُوا، فَقُلْتُ: أَخْرُجُ للقاء الأصدقاء والسلام عليهم، فَخَرَجْتُ فَجَعَلْتَ كُلَّمَا لَقِيتُ صَدِيقًا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وقلت له: قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَشَكَرَ سَعْيَكَ، يَقُولُ لِي: وَأَنْتَ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَشَكَرَ سَعْيَكَ.

فَطَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام وقال لِي: يَا فُلانُ! لا تَعْجَبْ مِنْ تَهْنِئَةِ الناس لك بالحج، أغثت ملهوفة وأعنت ضعيفة، فسألت الله تعالى فخلق في صُورَتِكَ مَلَكًا، فَهُوَ يَحُجُّ عَنْكَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَإِنْ شِئْتَ حُجَّ وَإِنْ شِئْتَ لا تحجج.

329-وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ نَفْسِهِ أَبُو سعد عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْوَاعِظُ بِإِسْنَادٍ لَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ تَنْتُفُ بَطَّةً، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أنها ميتة، فوقف وقال: يا هذه! هذه ميتة أو مذبوحة؟ قالت: مَيْتَةٌ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آكُلَهَا وَعِيَالِي.

فَقَالَ: إن الله تعالى قد حرم الميتة وأنت في هذا الْبَلَدِ. فَقَالَتْ: يَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت