فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33373 من 53113

أما التحدي فأنا أقولها هنا تكرارًا، ويعلم الله صحة ما ذكرتُه، وأنت تعلم من أخيك لا مجاملات حتى في القاعة ولا في خارجها، وأدلوا بدلوي وبأدب كما تعلم.

ولا حاجة للهمز او اللمز،ما دامت الصراحة موجودة فإني والله يشهد حين كتبت ما كتبت اكتبه وفيَّ حرقة على التعليم عندنا من نزول تلو نزول والله المستعان.

لكن يا أستاذي الفاضل ما ذكرتَه لعلك قد نسيت، فإن الكتاب برمَّته من الجلدة إلى الجلدة، وكما تقول دائمًا لا أحذف شيئًا في موادي فقد قررته علينا في البكالوريس

والعجب أنك قررته وطالبتنا بشرائه وكان حديث عهد بنشر، فانزعج الطلبة من ذلك، وراجعتك في مكتبك بأن الكتاب جديد، وسألتك هل اطلعت عليه أو لا فأخبرتني أن لا ولكن كتب الشيخ هي الفضلى، فبعدها كتبت مقامتي في (فن التعليم) مما نجد ممن يدرس والله المستعان وكان فيها (وعذرًا) :

(وثامن: في تدريس المناهج، يختار من كتبه كل رائج، والتلميذ _ بكتب شيخه _ على خطاه خير ناهج، وطامته: أن علمه في الكتاب غير ناضج.

ولسان حاله يقول، يصف كتب شيخه بالطنَّة والرنّة والأهازج:

من لي بهن فإنهن مناهج * * * كل المناهج بعدهن ضلال) وهي منشورة في جريدة جهينة العدد (6) 2006.

ثم في الماجستير أيضًا قررته كاملًا، وهذا قولي وقول كثير من الطلاب، ولما طالبوا الإخوة العراقيون بالتخفيف قلت بالحرف الواحد: كان الشيخ فلان يقرر كذا وكذا، وكنا نقرأ مجلدات في المادة الواحدة!! وليس هذا موضوع تعقيبي.

ولمَّا لم أجد إجابة في النصح، ولكل مذهبه، جعلت بحثي في المادة كتاب الأساسيات (عرض ونقد) والبقية عندك يا أستاذي الفاضل.

وأما الان وعن وصفك لم عرضته هنا فإياك يا أستاذي الفاضل على غير ما ظننته:

يكفي في الجواب عن قولك غفر الله لي ولك ولمن يقرأ، أن يوم الخميس الفائت القريب في المحاضرة حين قررت مادة الامتحان _ وتعقيبي هذا كان قبل الامتحان بوقت _ قال ثلاث طلاب في وقت واحد وكتاب الشيخ فضل!!

فقلتَ بسبب المهاتفة التي جرت لاحقًا: أو من أي كتاب آخر في باب أسباب اختلاف المفسرين.

وأفيدك أنه ليس طالبًا واحدًا الذي توهم ولكن معلم الطلاب الذي كان منه ماكان، والله يعلم صحة ذلك ولم أفتر بحرف واحد. أقول هذا والله وكلي حرقة فوق الحرقة السابقة لأن في قولك يا أستاذي الفاضل ما ليس بصحيح، والسهو على بني آدم فطرة.

فضيلة الأستاذ الفاضل .. حبك للشيخ _ وكلٌّ يحب شيخه وأهل الفضل عليه _ لا يجعل ذلك سببًا لجعل مصنفاته مقررًا، وميدان الشكر والثناء غير ميدان العلم. وقد نصحتك وذكرت لك في الماجستير اكثر من كتاب وقَّللت من شأنها، فإن نسيت، فما والله أنا بناسٍ، وإن تطرق الباب حتمًا ستسمع الجواب!

أخيرًا يا فضيلة الشيخ وليعلم القراء الكرام، ليس الأمر بالتقصد والتتبع، لا والله، ولكن يا أيها الفضلاء نحن في جامعة فرض علينا اناس لا علم ولا عمل، ووالله في النفس من الأمور ما يجعل الإنسان يضيق سنين وأي سنين، والحمد لله أن عوضنا ربنا بأهل علم من خارجها تشرئب لهم الأعناق.

ولست كما هو حال كثيرغيري على علم من فيها بحريص،ولكنها آفة في هذا الزمان تسللت لأهل الفضيلة والتعليم. فإلى الله الشكوى

والأستاذ الفاضل يعلم تمام العلم أن أخاه الصغير يذب عنه ما ليس بصحيح، مما يتناقله الطلبه عن الأستاذ من سوء قالة، وكلام مغلوط، وهذا ما دلنا عليه كتاب ربنا وسنة نبينا أن ننزل الناس منازلهم، ونعرف لأهل الفضل فضلهم ومكانتهم، وليس ذلك بمانع لنا نحن الطلبة الصغار ان نبذل النصيحة من الجعبة القريحة، لحرصنا على بقاء تميز أستاذنا عن غيره ولأن لا تشوبه لوثة غيره ممن نفخ نفخًا، والنفخ كبير في المصنفات والهالات والشهادات!!

ولكن قد تكون القسوة أحيانًا منفس لما نجده من هم وغم. والله المستعان

ورحم الله من قال:

وحب العيش أعبد كل حر * * * وعلم ساغبًا اكل المرار

وعلى منواله يحق لي القول:

وحب الشيخ ...

كل الخير يا أستاذي الفاضل أتمناه لك ثم لأخيك الصغير.

والسلام

ـ [محمد ليث] ــــــــ [06 Dec 2009, 11:22 ص] ـ

لا أدري ما علاقة القارئ بالخلافات الشخصية التي بين تلميذ وشيخه على أني أشكّ أن هذا أسلوب تلميذ مع شيخه، فهو بعيد كل البعد عن أدب طالب العلم.

للأسف فإن هذه الخلافات تضعف مستوى الملتقى، وقد كثرت فيه بشكل ملحوظ، فبعد أن كنا نلحظ تميز الملتقى عن بقية الملتقيات، بتنا نجد أنه يقترب من غيره، فالحذر الحذر.

ـ [نعيمان] ــــــــ [06 Dec 2009, 11:08 م] ـ

هذه وإن كانت قضايا شخصيّة خاصّة فإنّ لها صفة العموم من أسف.

ولا بدّ أن نتعلم منها: الاحتراف في فنّ الاختلاف.

ليتنبّه من يسير في ركب الأخطاء أنّ هناك من يحصي عليه أفعاله، وفوقه ربّ عظيم يحصي عليه أنفاسه ونفثاته، ويستخرج خلجاته ومكنونات صدره.

ولا بدّ من تحريك المياه الرّاكدة لنخرج منها اللآلئ الثّمينة.

ورحم الله شاعر الإسلام الكبير إقبال حيث يقول:

قيثارتي ملئت بأنّات الجوى * لا بدّ للمكبوت من فيضان

فيكفي الأمّة كبتًا؛ ولندعها تعبّر عن نفسها، وتصرخ بأعلى صوتها إن رأت خطأ أو ظنّته خطأ؛ بأدب الإسلام حقيقة لا شعارات.

وفق الله الجميع، وسدّدهم، ونفعنا بعلمهم، وأدبهم، ودماثتهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت