فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35084 من 53113

يعلنون) (1) من غير أن يقف عند كلمة (قولهم) ، وهو وقف لازم، فبدت جملة (إنا نعلم ... ) كأنها مقول القول الذى يطلب الله تعالى إلى نبيه أن لا يحزنه وفى كتاب (أوقاف الكفر) لأبى منصور الماتريدى (2) بيان مفصل لوقوف غير جائزة، بل هل تفضى إلى كفر من يقرأ بها عامدا - 2 - ويستحب أن يقرأ القرآن بالتفخيم، فإن زيد بن ثابت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (نزل القرآن

(1) سورة يس / 72 (2) مخطوطة رقم و 354 مجاميع بدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة

بالتفخيم) (1) ، ولعل المقصود بذلك أن تكون قراءتة بنبرات رجولية بعيدة عن السمات الصوتية الأنثوية التى فيها عادة الخضوع والضعف - 3 - وقد كتب النووي فصلا في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين، وفضل القارئين من الجماعة والسامعين، وبيان فضل من جمعهم عليها، وحرضهم وندبهم إليها (2) واستند النووي إلى حديثه: (ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكه، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده) (3) ، كما استند

النووي إلى ما روى ابن داود من أن إبا الدرداء كان يدرس القرآن، ومعه نفر يقرأون جميعا، ومن أن جماعات من أفاضل السلف والخلف وقضاة المتقدمين كانوا

(1) القرطبى: التدكار في افضل الاذكار - 125 (2) التبيان ص 50 وما بعدها (3) رواه أبو هريرة، وأبو سعيد الحذرى، وقال الترمزى: حديث حسن صحيح، وأنظر: نفس المرجع

يفعلون ذلك (1) ونظرا لأن التجويد قد يلحقه نقص إذا قرأ فريق من الناس جماعة أو بصوت واحد، فيقع منهم مثلا مد ما لا يمد، أو تحريك ساكن، أو إسكان متحرك، لتستقيم لهم التغمة التى اختاروها، فاننا لا نميل إلى هذه الطريقة، وسبق أن نبهنا إلى فسادها في كتاب (الجمع الصوتى الأول للقرآن الكريم أو المصحف المرتل: بواعثه ومخططاتة) (2) وقد أورد النووي نفسه ما رواه ابن أبى داود عن الضحاك ابن عبد الرحمن بن عرزب من أنه أنكر هذه القراءة، وقرر أنه لم ير أحدا فعلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وكذلك أورد النووي ما ورد من أنه قيل لمالك، أرأيت القوم يجتمعون فيقرأون جميعا سورة واحدة يختمونها؟ فأنكر ذلك وعابه، قال: ليس هكذا تصنع الناس،

* (هامش *) (1) نفس المرجع ص 51 (2) ص 346 (3) التبيال ص 51

إنما كان يقرأ الرجل الآخر يعرضه (1) والننفسه أيضا يشرط للقراءة الجماعية شروطا يوجب استيفاءها (2) وعندنا أنه ربما كان ترك هذا الاسلوب في قراءة القرآن أولى وأحوط وقد تناولنا بالتفصيل في كتاب (الجمع الصوتى الأول ... ) مبتعات صوتية أخرى تنافى أيضا جلال القرآن، وتخرج عن قواعد أدائه، وتناله بشئ من التحريف، وتعوق حسن فهمه والتأثر به، وذكرنا هناك أن هذه المبتدعات كانت من بواعث تقكيرنا في الجمع الصوتى الأول للقرآن، ومن موجهات تسجيل المصاحف المرتلة الأئمة (3) - 4 - والقراءة المؤثرة هي التى يقرؤها القارئ على نشاط قلبى حاضر، واجتماع حقيقي للخواطر، واستعداد نفسي

(1) نفس المرجع (2) نفس المرجع (3) أنظر ص 344 - 348

غير فاتر، ولعل حديث(أقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه

قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه) (1) أن يكون آمرا بهذه القراءة، فهو يدعو إلى القراءة ما دام القلب مقبلا، والذهبن واعيا، والنفس مستجيبة، فإذا لم يكن هذا كان تأجيل القراءة أفضل - 5 - ومن التوجيهات الصوتية في شأن تلاوة القرآن قول إبراهيم النخعي العالم الزاهد المشهور والمتوفى سنة 92 وقيل 95: ينبغى للقارئ إذا قرأ نحو قوله تعالى: (وقالت اليهود عزيز ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله) (2) ونحو ذلك من الآيات أن نخفض بها صوته (3)

(1) عن جندب، رواه البخاري، ومسلم، وأحمد في مسنده والنسانى وأنظر: المناوى: فيض القدير ج 2 ص 63 (3) ابن الجزرى: غاية النهاية ج 1 ص 30

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت