فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35238 من 53113

وليت في يومي هذا امركم ولست فيما قد علمت خيركم

وأكيس الكيس ملاك التقوى وأحمق الحمق الفجور الأغوى

وإنما أنا لديكم متبع ولست فيما ابتغي بمبتدع

فإن أحسنت ساعدوني وإن زغت فقوموني

أين الملوك والذين قد بنوا وعمروا وشيدوا وحصنوا

راحوا جميعا للقبور والبلا وأكمل الخطبة ثم نزلا

وبعد أن ولي قام مصبحا يحمل أثوابا على السوق ضحى

وهي على عنقه ليتجرا فصادق الإمام عمرا

وقال ما تريد قال السوقا إذ ضيعة العيال لن أطيقا

ففرضوا من اصل بيت المال له في اليوم نصف الشاة غير كاملة

وسار بالعدل على هدي النبي وارتد في ذا العام بعض العرب

وقام كذابهم مسيلمة وراح امره على أغيلمة

فانتدب الصديق للقتال وجهز الجيوش بالأبطال

فثاني العام ربيع الاول وذاق مسيلمة شر مقتل

سنة ثلاث عشرة اولها جهز من جيوشه اجملها

بعضا على الشام العراق ثم حتى استقام علم الإسلام

غزو الروم

فابن الوليد فتح الابلة ووقعت في الفرس أي ذلة

وجاء إلى الشم من العراق يجب ذالك البر باختراق

واجتمعا في يوم أجنادينا ما بين رملة على جبرينا

كان ذاك اليوم أي ملحمة وظهرت للعرب أي مكرمة

وقبض الصديق ذاك الأولى ثاني عشرين جمادى الاولى

وطيبة ارتجت من البكاء كيوم مات خير الانبياء

وجاء على هو يجري مسرعا لبابه ثم بكى واسترجعا

وكان مما قال من ثناء جللت يا صديق عن بكاء

وعظمت لدى السما رزيتك نعم وهدت القوى مصيبتك

ذكر شيء من فضائله ومناقبه رضي الله عنه

قد كان خير الخلق بعد المصطفى اتفاق الناس ممن سلفا

أول من صدق بالرسالة فانظرلحسان وما قد قاله

سماه خير الأنبياء صديقا وكان في الغار له رفيقا

وانفق الاموال في الإسلام على النبي وصحبه الكرام

يكفيه قوله المصطفى هل انتم لي تاركون صاحبي يعظم

وكم له مناقب لا تحصى وعم له فضل يفوت الإحصا

وكان قبل أن تولى يحلب للحي أغنامهم ليشربوا

فعندما بويع قال جارية من الذي يجلب لي اغنامية

فسمع القول فقال إني أرجو إلهي لا يغيرني

عن خلق قد كنت فيه قبلها وكان بعد ذاك حالبا

وقال قبل الموت مذ ولينا أمر ابن آدم أجمعينا

لم نتناول ما لهم من شيء وليس باقيا لهم من فيء

غير كسا وناضح وعبد فأوصلوه للإمام بعدي

وبعد موته بالأمر وصى لعمر منه بعهد خصا

خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

هو ابن خطاب نفيل عبد عزى بن رياح وهو ابن عبد

الله قرط رزاح عدي وهو ابن كعب من الغد

فكان اولى خطبة خطبها من بعد حمد وثناء أيها

الناس إن الله قد هدانا سبيله وبالنبي كفانا

فليس يبقى بعد ذا إلا الدعا والاتباع الهدى والاقتدا

أعوذ بالله إلهي أن أزل أو أن اضل وأتم ونزل

وسار بعد صاحبيه في سنن يقيم فرض الله فيها والسنن

ذكر ما كان في ايامه رضي الله عنه من الفتوحات وغيرها

سنة اربع عشرة وسط رجب في دمشق بعد حصر وتعب

ثم بها جسر أبي عبيدة ومصرت بصرتهم بأيده

ثم بها وقعة مرج الصفر ويوم فحل وهرب قيصر

سنة خمس وقعة يرموك وقادسية المجوس النوك

سنة ست حلب انطاكية وعمر القدس وجاء الآتية

عام الرمادة به استسقى عمر ثم اتى جابية وما عبر

طاعون عمواس

من عمواس وهو طاعون وقع ثم جلولا ليس مثلها سمع

وعظم الطاعون في ثمان وفتحوا الموصل مع حران

سنة تسع فتح تكريت وفي عشرين غزة وما معها اصطفى

ثم نهاوند بعام إحدى وأهل كوفة تشكو سعدا

وكان تكميل فتوح مصر وسنة اثنتين فتح عمرو

ناحية الغرب وفيها فتحت دينور وآذربيجان تلت

سنة ثلاث سادس عشرين من ذي الحجة استشهد فاروق الزمن

ضربه الكلب أبو لؤلؤة وهو يصلي الصبح في الحاضرة

فيا لها مصيبة في الأرض عمت جميع طولها والعرض

فضل الفاروق ومناقبه رضي الله عنه

لو لم يكن يذكر من مناقبه إلا بأن ديننا قد عز به

فما عساي ذاكرا فضله وزهده وخيره وعدله

أول من عسى وثاني الخلفا وأفضل الخلق سوى من قد سلفا

الم يكن قام خطيبا في البشر إزاره رفعه اثنتا عشر

ألم تلمه حفصة في لبسه وأكله وشأنه في نفسه

حتى أجابها بما أبكاها إذ نهج صاحبيه قد تلاها

وإذ علي قد رآه سالكا في شدة الحر فقال ما لكا

قال بعير من جمال الصدقة ند وإني مسرع لألحقه

فقال أتعبت الذي يستخلف فقال لا تلم فإني أحلف

لو أن شاة بالفرات تذهب في ضيعة كنت بها أعذب

وكان في الدبر منها يدخل راحته يقول عنك أسأل

روبما كان لنار أوقدا ثمت ويداني من لهيبها اليدا

يقول هل تطيق في ذا تصبر والله إن لم تتقي يا عمر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت