فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونعمها؟ لقد كانوا رجالًا أمثال أفلاطون وأرسطو وإقليدس وأرخميدس في تاريخ اليونان. أما في أثناء العصور الوسطى فكانوا رجالًا من أمثال الفارابي وابن سينا وابن الهيثم والبيروني والغزالي وابن رشد وموسى بن ميمون وأبي الفداء وابن خلدون .. إن ما نراه واضحًا حينما نلقي نظرة إلى الوراء يجب أن يكون واضحًا أيضًا حينما نمد نظرنا إلى الأمام فيهدي خطانا إلى المستقبل )) . [الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط، ص 72 - 73]
ويقول أيضًا: (( إن المدنية ليست مرضًا، ولكن من الممكن أن تنقلب عند أهل الجدل شرًا وفسادًا والمدنية ليست شرقية ولا غربية، وليس مكانها في واشنطن أكثر مما هو في بغداد. إنما يمكن أن تكون في كل مكان يكون فيه رجال صالحون ونساء صالحات يفهمونها ويعرفون كيف يستفيدون منها من غير أن يسيئوا استعمالها. والشرق الأوسط كان مهد الثقافة ومنه جاءت أسباب إنقاذ العالم في أثناء العصور الوسطى حينما بدأ الستار الحديدي في أوروبة يشطر العالم شطرين الأرثوذكسي والكاثوليكي. وها نحن اليوم ننظر إلى ماضي الشرق الأوسط بعين من عرفان الجميل ثم نرنو إلى مستقبله بعين من الأمل الحلو ) ) [الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط، ص 74 - 75]
ويقول هنري دي كاستري[الكونت هنري دي كاستري (1850 - 1927)
مقدم في الجيش الفرنسي، قضى في الشمال الأفريقي ردحًا من الزمن. من آثاره: (مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب) (1950) ، (الأشراف السعديون) (1921) ، (رحلة هولندي إلى المغرب) (1926) ، وغيرهما]:
(( .. إن للمسلمين في الصين منزلة علية. [ويخمّن] (وازيليف) وهو من الذين اشتغلوا بالإسلام في تلك النواحي أن مصيره القيام مقام مذهب (بوذا) وأن لمسلمي [الصين] اعتقادًا جازمًا بأن الإسلام لابدّ أن يسود حتى تزول به تلك الديانة القديمة البوذية، وهي مسألة من أهم المسائل، إذ الصين آهلة بثلث العالم أو تزيد، فلو صاروا كلهم مسلمين لأوجب ذلك تغييرًا عظيمًا في حالة تلك البلاد بأجمعها فيمتد شرع محمد [صلى الله عليه وسلم] من جبل طارق إلى المحيط الأكبر الهادي ويخشى على الدين المسيحي مرة أخرى ومعلوم أن أمة الصين أمة عاملة وإن هدأت أخلاقها وجميع الأمم تستفيد الآن من عملها فلو جاءها التعصب الإسلامي ذو البأس القوي لخشيت بقية الأمم من السقوط تحت سلطانها )) (1) .
وقال (مسيو مونته) [مونته (1856 - 1927) Montet أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جنيف، من كتبه (محمد والقرآن) ، وترجمة للقرآن، و (حاضر الإسلام ومستقبله) ] )) لقد صار من المحقق أن الإسلام ظافر لا محالة على غيره من الأديان التي تتنازع البلاد الصينية (( .
"ويقول (مسيو مونته) : (( إن أكثر انتشار الإسلام في أفريقيا فهو يتقدم فيها تقدمًا سريعًا وينجح نجاحًا كليًا لأن أزر المسلمين فيها مشدود بما لهم من المكنة في الجهة الشمالية .. فلا ينازع الدين الإسلامي دين غيره لذلك يكثر عددهم وينمو الدين على الدوام ) )."
وغير ذلك من الأقوال والصيحات التي تستشعر قرب الانهزام أمام الإسلام، والتي لا تجد لها تفسيرًا إلا أن المستقبل للإسلام.
وفي المقابل تجد إقبالا ممن وفقوا لمعرفة حقيقة هذا الدين الخالد والشرع المنزل من لدن حكيم خبير، فتجد الآف العطشى يهرولون إلى رحاب الإسلام بعد أن عرفوا وتيقنوا أنه الدين الحق الذي ارتضاه الله عز وجل للعالمين، وأن المستقبل للإسلام:
-فهذا الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية (إبراهيم خليل فلوبوس) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان: (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) ؟! في علم اللاهوت كان (فلوبوس) متخصصًا لا يجارى .. وفي منظار (الناسوت) كان ابن الكنيسة الإنجيلية .. الأمريكية يتيه خيلاء ..
(يُتْبَعُ)