فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35743 من 53113

ويحكي عن نفسه أَنه من (( العلماء ) )كل هذا المسير في هذا المهيع المظلم ليكفكف عن نفسه, وهو في حال من الانفعال والملامة, ولا كحال محجوج في نسخة (( القيامة ) ), فغبار ركضته ثائر, وكم تحت نقعه من همزات, وكم ركب لها من مكاره صافحها بقلمه الأَليف, وَمِدَادِ طَيَّاشٍ خَفِيف.

فَيَا لله كيف تُجْعَلُ الشرائع ذرائع للانتقام, وتقام ضرائر من الباطل والآثام, ولكنها سنة ماضية لمن يحمل عقلًا عبدًا لهواه, ويؤثر عن علي ابن أَبي طالب -رضي الله عنه- قوله: (( إِنَّ للخصومات قحَمًا, وإِن الشيطان يستحضرها ) ), والقحم: الأُمور العظام, فكيف إِذا كانت الخصومة في غير حق؟ ومنها: كتيبه هذا, الذي نفخه بنقول مطولة. ونزاع العلماء له ليس في خطأ وصواب لكنه في التأَسيس والأُصول:

-الأَمانة العلمية؟؟

-مدى علمه بالتفسير؟؟

-خلفيته في الاعتقاد؟؟

ولعله قد تجلت للبصير الدلائل على هذا في (( التحذير ) )أَما في رده هذا (( كشف الافتراءات ) )فقد ضاعف التدليل, وقطع الشك - إِن كان له بقية - باليقين, لأَن رده هذا هو نهاية ما عنده, والعبرة بكمال النهاية. وقد بَدَا من حقه أَن يسمى (( رد الصابوني على الصابوني ) )وكنت رتبت تعقبه والرد عليه, لكني رأَيت أُمورًا عظامًا لا يتحلى بها مخلوق فيستحق أَن يشتغل بالرد عليه, لأَن مدار القول: (( الصدق, والعدل ) ), وسترى مدى ضعفهما في (( كشف الافتراءات. ) ). أَعاذنا الله جميعًا من مرض الشهوة, والشبهة, آمين.

وإِلى تجلية الحقائق الآتية:

أَولًا: اتخذ من كتابه هذا: وعاء لبخس الناس أَشياءهم, ونهش أَعراضهم, إِثر التقول منه على بعض حينًا, والتغالط على آخرين أَحيانًا, ثم جمع نفسه (( فطمَّ الوادي على القرى ) )إِذ وقع في (( أَهل جزيرة العرب ) )في قاعدتها, ومخاليفها, وضفافها بل وخارجها من كل وارث لعلم السلف, سالكٍ لجادتهم في (( الاعتقاد والقدوة ) )من أَنه لاَ هَمَّ لَهُم إِلا التضليل, والتكفير, وطلب الشهرة, والسباب باسم النصرة لمذهب السلف, وهكذا في عبارات متوترة, وكلامٍ نحسٍ لا يصدر إِلا من خفيف الرأْس. . . عليه بنى هذا (( الهَجَّامُ ) )كتابه كما في مقدمته, (ص / 180, 182) ومواضع منه يأْتيك خبرها, هكذا موقفه - حسيبه الله - ولكن:

ما يضر البحر أَمسى زاخرًا * * أَن رمى فيه غلام بحجر

ونعوذ بالله أَن نسلك جادته هذه التي جبل عليها, إِذ المتقون يعلمون حقيقة الحال عن أَهل هذه الجزيرة من فضلهم, وسابقتهم في الإِسلام من بزوغ الرسالة وإِلى يومنا هذا, وإِلى أَن يرث الله الأَرض ومن عليها - إِن شاء الله تعالى -. ويعرفون ما هم عليه من سلامة الاعتقاد, والبصيرة في الدين, والدعوة إِليه, والذب عنه, وأَن ديارهم هي قاعدة الممالك الإِسلامية, منها تشع أَنوار التوحيد أَولًا وآخرًا. وفي حديث أَنس - رضي الله عنه - المشهور انتشارًا وصحةً: (( إِن الشيطان قد أَيِسَ أَن يعبده المصلون في جزيرة العرب ) )الحديث. والحمد لله رب العالمين.

وإِلى نماذج من سقطاته: فيقول عن بلديه (ص / 10) :

(وهو مبتلى بمرض خطير, وهو التضليل, والتكفير لعباد الله المؤمنين -أَجارنا الله من هذا البلاء- فهو لا يتورع أَن يحكم بالابتداع, والضلال أَو بالكفر على أَفضل مسلم لخطأ يسير. . .) اهـ.

وذكر (ص / 28, 29) أَن بلديه ينسب علماء السلف إِلى الزيغ والضلال. . . وقال (ص / 31) : (وبذلك يظهر خطأ المتطفلين على العلم الذين يرمون خيرة الصحابة بالزيغ والضلال) اهـ

نسأَله شاهدًا واحدًا على ذلك يسوق كلامه بنصه, ويرشد إِلى محله, ومن هو أَفضل المسلمين الذي حُكِمَ عليه بالكفر, وهل يستطيع عاقل أَن يقول إِن فُلانًا أَفضل المسلمين المعاصرين؟!

وقد تتبعت رسالة (( التنبيهات ) )فلم أَجد وصفه الصابوني بالكفر والضلال؟! بله أَن يصف عالمًا أَو صحابيًا بذلك, وانظر كيف يتمنى المسلم هذا العذاب لمسلم فقال (ص / 65) : (أَم أَن زينو لا يُصَدِّق حتى تنزل به مطارق الحديد, من الملائكة الأَشداء لتكفيره لبعض المسلمين بدون علم, ولا عقل) اهـ. إِلى آخر ما هنالك من التهجين, والتشفي الذي يبذله بسخاء, ومن عانا شيئًا أَتقنه. أَمَّا عن العلامة الأَلباني, فيقول (ص / 70) : (فهو ليس بمصاول, ولا بمقارع أَمام فرسان الميدان, وله غرائب, وعجائب في التصحيح, والتضعيف يندى لها جبين الإِنسان. . .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت