فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41114 من 53113

أما عن المؤتمرات فقد توجست أن أكثر ماذكرت يتجه إلى جهة تعتبر من أفضل الجهات المنظمة للمؤتمرات وأنشطها فكيف بما دونها

ولعل نظرتنا للمؤتمرات تختلف عن نظرة آخرين لها ففي المغرب مثلا وهي من أكثر البلدان العربية والإسلامية نشاطا علميا وتنظيما للمؤتمرات والندوات والملتقيات لاينظرون لكثير من الجوانب التي ذكرتها باعتبار كبير فقد رأيت في عدة مؤتمرات هناك من المشاركين من لم يكتب بحثا بل يرتجله ارتجالا وقد يضع بعضهم بيده ورقة صغيرة دون فيها عناوين مسائل بحثة ويعاني المنظمون من عدم تسليم كثير من المشاركين لبحوثهم لأنهم لم يكتبوها أصلا ومع أن بعض هذه المداخلات والمشاركات جيد وفيه فوائد إلا أنك لن تظفر بأكثر مما سمعت ولا يعني هذا أن المشاركات كلها على هذا النحو فهناك من يعتني ببحثه وطباعته وتوزيعة ولاشك أن ثراء المؤتمرات هناك بالحوار والنقاش وكثرتها أدى إلى ملكة علمية في الحوار والبحث العلمي والارتجال حتى بين الطلاب وكثيرا ماسمعت من مداخلات الطلاب ماينافسون به الأساتذة

وأما سعة العنوان فهو القاسم المشترك بين المؤتمرات بل إن بعض المؤتمرات يفتح الأبواب على مصاريعها كموضوع الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة وأذكر أن أحد الباحثين قدم بحثا لاصلة له بموضوع المؤتمر فطلبوا منه تغيير العنوان ليقحموه في أحد المحاور

ونعاني من ضعف التحكيم في بعض المؤتمرات ونستغرب من إجازة بعض البحوث مع المكانة العلمية المعروفة عن اعضاء اللجنة العلمية للمؤتمر ويزداد عجبك حين ترى من يثني على هذا البحث حتى ليخالك أن وراء الثناء ماوراءه وقد رأيت بحوثا لاتقبل من طالب في الثانوية وقد أجيزت

ولعل بعض أعضاء هيئة التدريس لدينا يشارك في بعض المؤتمرات لكونه أقصر سبيل لتحكيم بحثه واعتباره وحدة من الوحدات المطلوبة للترقية ولا يهمه بعد ذلك المستوى العلمي لبحثه وسيجد من محكمي الترقية من يوصي بها من غير أن يقرأه ولذا فإني طلبت من بعض المجالس العلمية وضع ضوابط للمؤتمرات العلمية المعتبرة في البحث العلمي وإعادة النظر في اعتبار بعض المؤتمرات بل وإعادة النظر في النشر في بعض المجلات في بعض الدول مع الأسف والتي اتخذت واتخذ بعض أساتذتها التحكيم وسيلة دخل مادي حين وجدوا من يعطي بسخاء وقد حدث قريبا أن أحد الأساتذة الكبار ممن عمل هنا أكثر من ثلاثين عاما طلب من أحد الباحثين ألفي ريال وخمس مئة لأعطائه خطاب قبول لبحثه وحين طلب منه أن يذكر في الخطاب رقم العدد الذي سينشر فيه البحث طلب مثلها لقد نكأت أخي عبدالرحمن جراحا

ولذا فلا تستغرب ماذكرت من ضعف الإعداد وعدم إعطاء البحوث حقها والمجاملات العلمية وعدم تعلق البحث بالمؤتمر وتمرير بعض البحوث المسروقة أو التي تمت المشاركة بها في أكثر من مؤتمر

وأما عرض البحوث فهي مشكلة أزلية فمع علم الباحث بالوقت المخصص له مسبقا إلا أنا نجد كثيرا من الباحثين يسترسل في الحديث في مقدمة بحثه متناسيا الوقت المحدد فإذا لم يبق إلا دقيقتان أو ثلاث قال وبعد هذه المقدمة أعرض لكم بحثي ثم لايصغي سمعا لتنبيهات مدير الجلسة مصرا على استيفاء البحث مهما تجاوز الوقت المحدد ويقتلك برود بعض رؤساء الجلسات الذي لايكاد يتدخل في ايقافه أو تنبيهه

وقد تكون المعاناة من رؤساء بعض الجلسات في إصراره على التعليق قبل وبعد كل ورقة بما هو أكثر من وقت الباحثين وقد رأيت من ذلك مايطول ذكره وقد يكون في بعضها إضافة علمية محمودة لكني شاهدت كثيرا من المداخلات التي ليس فيا إلا إضاعة الوقت

وأما بعد المكان الذي يعقد فيه المؤتمر عن السكن فإني أذكر أنا في أحد المؤتمرات سكنا في مدينة أخرى وما ذاك الا لأنه أقل العروض

وتبقى معاناة خاصة بنا أبناء الخليج أن كثيرا من منظمي المؤتمرات يستضيفون المشاركين ويكفلون لهم التذاكر الداخلية والخارجية والسكنى والإقامة وليس لنا شيء من ذلك ورأيتهم في أحد المؤتمرات يستضيفون من شارك بالحضور وأما زميلي الذي قدم بحثا في المؤتمر فلم يلتزموا له بأدنى شيء وهذا أمر ظاهر حتى في الفنادق السياحية التي حجزت عند أحدها ب 95 دولار وعندما وصلت أخبرني بأن هذا السعر لغير الخليجيين وأما الخليجي فالسعر 275 دولار وعذرا أن ختمت بمالم أرد أن أعرض له ولكن الحديث جر بعضه بعضا

وشهد شاهد من أهلها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت