فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بارك الله بك مشرفنا الغالي، لقد قرأت الموضوع، ولكن أحببت أن أؤكد على الكلام بعد النقاش الطويل الذي دار فيما بين الأعضاء ....
يسر الله لنا ولكم سبل خدمة القرآن وعلومه ...
ـ [أم أحمد المكية] ــــــــ [24 Jul 2010, 06:33 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة المشرف حفظه الله تعالى
موضوع مميز وهادف ونافع بإذن الله، وهو من باب الدين النصيحة، فلعل ذكر هذه السلبيات تكون دافعًا للتطوير والإصلاح.
وأثناء قراءتي للموضوع نويت المداخلة بما يخص الجانب النسائي في المؤتمرات وذلك قبل وصولي لمداخلة الأخ الجكني، وبعد قراءتها تأكدت مشاركتي.
وتتلخص مشاركتي في أهمية الحضور الفعال لطالبات العلم في مثل هذه المؤتمرات، ولكن هذه المشاركة تعتبر عائقًا كبيرًا لهن، وذلك لعدة أسباب منها:
-عدم توفر المحرم للأخت المشاركة، فتكتفي بالاتصال وقت مشاركتها وإلقاء ملخصها عبر الجوال، وهذا يصعب أحيانًا وقد لا يتيسر، ويأخذ من وقت المؤتمر والمشاركين، وإما بإنابة من يقرأ عنها الملخص، وهنا تكون الفائدة ناقصة لأنه لن يتسنى للباحثين مناقشتها والتعقيب عليها، ولكنه حل لا بديل له لمن اضطرت لذلك.
-ومن أسباب عزوفهن كذلك وضع المؤتمرات المختلطة في غير هذه البلاد - حفظها الله -، وصعوبة جلوسها بجانب الرجال على منصة المؤتمر، وهذا ما لا ترضاه طالبة العلم الشرعي.
وقد كان لي مشاركة في ندوة علمية في جامعة شرعية بدولة خليجية، وقد ترددت كثيرًا في المشاركة بسبب عدم تصور الوضع هناك، فاستشرت بعض الأساتذة الأفاضل، ونويت أن أشارك بنية تقديم البحث ومحاولة تغيير بعض الوضع السائد في هذه المؤتمرات، حيث رأيت مشاركة بعض الأخوات - هداهن الله - وهي تجلس بجانب الرجال على منصة المؤتمر، فاستخرت الله وسافرت مع محرمي، وقد كان الوضع منظمًا جدًا والاستقبال رائعًا والترتيبات على مستوى عالٍ، وصلت بعد انتهاء اليوم الأول فالتقيت بأخت فاضلة من الجزائر، وكان حجابها ساترًا كاملًا لايظهر منها شيئًا،فسألتها عن مشاركتها في اليوم الأول فأفادت بأنها اضطرت إلى الجلوس في المنصة، حيث حاولت أن يلقي زوجها نيابة عنها، فرفض المنظمون، وكانت حزينة جدًا ومتألمة من الموقف، فقلت لها: أما أنا فلن أرضى أبدًا أن أجلس في المنصة أبدًا، وحضرت المؤتمر وطلبت من المنظمين السماح لي بالحديث من مكان جلوسي، حيث إن النساء كن يجلسن على حدة على يسار القاعة، والرجال على اليمين، وبعد عدة محاولات وإصرار وافق المنظمون جزاهم الله خيرًا، وألقيت بحثي بكل هدوء وراحة بال، وكانت الجامعة للدراسات الإسلامية، ووضع الدراسة فيها غير مختلط بين الطلاب والطالبات، ففي فترة الصباح تدرس الطالبات، وفي المساء يدرس الطلاب، وفي المؤتمر تجد القاعة صباحًا مكتظة بالطالبات في الخلف، وفي المساء العكس، وقد كان بحثي في الفترة المسائية، وكان موضوعه متعلقًا بالمرأة، فطلبت من المنظمين أن يكون بحثي في الفترة الصباحية لتستفيد الطالبات، فوافقوا مشكورين، وتكلمت كثيرا مع الأخوات المسئولات بضرورة المطالبة بتخصيص قاعة للنساء، وكتبت للمنظمين توصيات ومقترحات، فالأمر سهل ومتيسر، ويحتاج إلى مطالبة من المعنيات بالأمر ومن الغيورين أمثالكم، لتفعيل هذه الأمور وتيسيرها.
كما كان لي مشاركة ببحث قريبًا في مؤتمر علمي ببلد عربي قريب، وكان الوضع كالمألوف في المؤتمرات، أن تجلس المرأة بجانب الرجال في نفس المنصة وتلقي بحثها، وكان معي أخت فاضلة من هذه البلاد المباركة، فاتفقنا على عدم الصعود على المنصة، وطلب المشاركة من مكان جلوسنا كمشاركة المعقبين والمداخلين. فوافق المنظمون وكان أمرًا مستغربًا للطالبات هناك، وكن يناقشننا في الأمر وما المحذور في ذلك، مع العلم أنهن طالبات حديث ومن خيرة طالبات الجامعة، ولكننا أستطعنا أن نفرض وضعًا خاصًا، حتى أن المنظمين - جزاهم الله خيرًا - في جميع مواقف المؤتمر جعلوا لنا خصوصية، ففي فترة الغداء كان تناول الغداء في مطعم الجامعة المختلط، فوضعوا لنا حواجز جانبية، حتى نأكل بخصوصية، فقالت إحدى الأخوات المنظمات: لأول مرة في تاريخ الجامعة يحصل هذا الفصل بين النساء والرجال، وهكذا في كل وجبات الطعام يكون لنا مكانٌ خاص، فقلت للأخوات هناك أنتن لم تطالبن بهذا الوضع ولا يعتبر من قضاياكن فضاعت القضية، وكثير من الأخوات أعجبن بموقفنا وأيدننا، حتى إن إحدى الطالبات جاءت تشكرني وتبلغني شكر زوجها على عدم جلوسنا بجانب الرجال، وهو الأمر الذي ابتلي به الأخوات هناك.
خلاصة الأمر أننا نحن النساء نحتاج إلى مؤازرة الرجال معنا في تخصيص مكان خاص لنا، ومطالبة المنظمين بقوة، وقد حزنت أن تجلس المرأة بجانب الرجل بدون أن يعترض أو ينكر، وفي المؤتمر الأخير كان معنا طالب علم وإمام وخطيب جامع وملتحٍ وظاهره الصلاح - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا - جلست بجانبه امرأة فلم يحرك ساكنا، فقلت لزوجته: الله يعينه زوجك ابتلي بمثل هذه المواقف، فردت: زوجي قد تعود على ذلك في المؤتمرات، فتفاجأت من ردها، فالله المستعان.
وأتمنى من الأخوة الأفاضل المشاركين في مثل هذه المؤتمرات المختلطة أن يكون لهم دور في الإنكار والتغيير وفرض الوضع الصحيح، كما استطعنا نحن أن نفرض وضعًا ولله الحمد. اعتذر عن الإطالة ولكن هذه سلبيات تعيق عن مشاركة الأخوات في المؤتمرات.
(يُتْبَعُ)