عن قواعد أداء القرآن وتجويده، وأراد المانعون، ما يخرج عن ذلك، وهو ولا شك ممنوع بل حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع، لأنه عدل عن نهجه القويم [1] .
يؤيد ذلك كلام المانعين نفسه وأدلتهم، لمن تأملها، ولذلك ورد القولان عن بعض الأئمة، كالإمام الشافعي، وقال أصحابه: ليس هذا اختلاف رأي، بل المراد واحد، على نحو ما ذكرنا [2] .
قال الإمام النووي: [3] «اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة، وأفعال السلف والخلف المتظاهرة» .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنه قال: «ما من قوم يذكرون الله إلا حفّت بهم الملائكة، وغشيتهم
الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده». قال الترمذي:
حديث حسن صحيح [4] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم [5] .
ولمن يجمع الناس على قراءة القرآن أو دراسته أو مجلس ذكر أو علم له فضيلة، جاء فيها نصوص كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله» أخرجه مسلم [6] .
(1) الإتقان: 1/ 303. وانظر المجموع: 2/ 181.
(2) الإتقان الموضع السابق.
(3) التبيان: 90. وانظر المجموع: 2/ 180.
(4) في الدعوات: (القوم يجلسون فيذكرون .. ) : 5/ 459 - 460 والمسند: 2/ 447، 3/ 33.
(5) في الذكر والدعاء (فضل الاجتماع على القرآن) : 8: 71.
(6) في الإمارة (فضل إعانة الغازي .. ) 6: 41.