هذا البحث هام وجليل، فإنه يحتل بين بحوث علوم القرآن منزلة الغاية من الوسيلة، والهدف من المقدمات، قد سمى بعض أساتذتنا الأفاضل [1] كتابه في علوم القرآن: «المدخل إلى دراسة القرآن الكريم» فأصاب بتسميته مفصل القضية ولبابها. وكثرت الكتابة في أصول التفسير ومنها مؤلفات مفردة نذكر منها: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية، وكتاب «التفسير والمفسرون» للدكتور الشيخ محمد حسين الذهبي.
التفسير مأخوذ من الفسر، وهو الإبانة والكشف، قال في لسان العرب في مادة (ف س ر) : الفسر البيان، فسر الشيء يفسره بكسر السين، ويفسره بالضم فسرا، وفسّره أبانه. ثم قال: «الفسر: كشف المغطى، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل» .
هو: «علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه» [2] .
ويستعمل العلماء أيضا عبارة (التأويل) ونعرفه فيما يلي:
مأخوذ من الأول، وهو الرجوع. قال في القاموس:
(1) فضيلة أستاذنا الجليل الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه الله.
(2) الإتقان ج 2 ص 174.