فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1333

بأنواعها، ويجاب بذلك من سأل فقال:"ما هذا من الجملة التي سميت"فاتفقنا على أن سمينا هذا اللفظ"نوعًا"؛ وإما أن يكون لفظ يسمى به أشخاص كثيرة مختلفة بأنواعها وأشخاصها إلا أنه يجاب به من سأل فقال:"أي شيء هذا من الجملة التي سميت" [7 ظ] فاتفقنا على أن سمينا هذا"فصلًا". وتفسير هذه المعاني يأتي بعد هذا، إن شاء الله عز وجل.

فهذه الثلاثة الأقسام هي ذاتيات كما قدمنا. وبيان ذلك أن تقول: ما هذا الشيء (1) فيقال لك جسم؛ فتقول: أي الأجسام هو فيقال لك: النامي (2) ؛ فتقول أي النماة هو فيقال لك: ذو السعف والخوص والورق والجريد المستطيل (3) والثمرة التي تسمى تمرًا. فالجسم: جنس، والنامي: نوع، وقولك: ذو السعف والخوص والجريد: فصل؛ وأنت أسقطت الصفات التي ذكرنا، التي من أجلها استحقت تلك الأشخاص أن تسمى بالأسماء التي ذكرنا، وتوهمت معانيها معدومة، سقطت عنها تلك الأسماء البتة، فلهذا سميت ذاتية.

ثم نظرنا إلى القسم الثاني الذي ذكرنا أنه يسمى غيريًا (4) فوجدناه ينقسم قسمين: إما لفظ يدل على كثيرين (5) مختلفين بأنواعهم في جواب"أي"فيكون ذلك (6) "عرضًا عامًا"وإما لفظ يدل على كثيرين مختلفين بأشخاصهم (7) في جواب"أي"فيكون ذلك"عرضًا خاصًا".

واعلم أن اللغة العربية لم تمكن العبارة فيها بأكثر مما ترى. على أن السؤال ب"ما"والسؤال ب"أي"قد يستويان (8) في اللغة العربية وينوب كل واحد من هذين اللفظين

(1) س: ما هذا.

(2) م: نامي.

(3) والورق والجريد المستطيل: والعراجين في م.

(4) في هامش س: صوابه"عرضيًا".

(5) م: كثير.

(6) ذلك: سقطت من س.

(7) في جواب أي: سقط من م.

(8) م: يستوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت