فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1333

أنواع ذلك الجنس.

واعلم أن فصول كل نوع فإنها لا توجد في نوع آخر أصلًا بوجه من الوجوه ولا اسمه ولا حده، لأن الفرس لا يسمى باسم الإنسان ولا يحد بحده، وكذلك كل نوع أبدًا، والله تعالى أعلم.

1 -باب الكلام على الجوهر

وهو أول الرؤوس العشرة التي قدمنا أنها أجناس الأجناس، لأنه حامل لها، وباقيها محمولة فيه، وهو قائم بنفسه، وهي غير قائمة بأنفسها. وسمت الأوائل أشخاص الجواهر:"الجواهر الحق الأول"تعني بذلك زيدًا وعمرًا وبعير عبد الله وكلب خالد وثوب عمرو، وما أشبه ذلك. وسمت الأجناس والأنواع (1) "الجواهر الثواني"لأن الأول على الحقيقة هي الأشخاص القائمة، وسمت ما في الأشخاص القائمة من الأعراض:"الأعراض الحق الأول"وسمت أنواعها وأجناسها التي في أنواع الجواهر وأجناسها:"الأعراض الثواني".

واعلم أن الجواهر لا ضد لها أصلًا، فإن وصفت بالتضاد يومًا ما، فإنما يراد أنها تتضاد كيفياتها فقط. وبهذا المعنى بطل أن يكون الأول تعالى ضدًا لخلقه لأنه عز وجل لا كيفية له أصلًا، والتضاد لا يكون إلا في كيفية على مكيف، فالباري عز وجل ليس ضدًا ولا مضادًا ولا منافيًا لا إله إلا هو.

والجوهر لا يقال فيه أشد ولا أضعف أي لا يكون حمار أشد في الحمارية من حمار آخر، ولا تيس أشد في التيسية من تيس آخر، ولا إنسان أضعف إنسانية من إنسان آخر، وكذلك الكمية أيضًا على ما يقع في بابها إن شاء الله عز وجل. وإنما يقع التضاد والأشد والأضعف في بعض الكيفيات على ما يقع في بابها، إن شاء الله عز وجل.

(1) م: الأنواع والأجناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت