فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1333

فماض وما بعد الآن فمستقبل؛ إلا أن العبارة في اللغة العربية عن الزمان المقيم والزمان المستقبل بلفظ واحد وهو في اللغة الأعجمية بصيغتين مختلفتين وذلك أوضح في البيان والإفهام. إلا أن في اللغة العربية إذا أردت تخليص المستقبل محضًا ورفع الاشكال عنه أدخلت عليه (1) السين أو سوف فقلت سيكون أو سوف يكون فأتى المستقبل مجردًا مخلصًا. وإن شئت زدت لفظًا غير هذا [28و] وهو مثل قولك غدًا أو بعد ساعة أو فيما يستأنف أو ما أشبه ذلك من الألفاظ (2) التي تحدد (3) معنى الاستقبال مخلصًا بلا إشكال. والزمان مركب من جرم ومن كيفية في سكونه أو حركته ومن عدد أجزاء سكونه أو أجزاء حركاته فلذلك لم يكن رأسًا مع الأربع المقولات المتقدمات. والقبل والبعد واقع في الزمان بإضافة بعضه إلى بعض، والله أعلم.

6 -باب القول في (4) المكان

المكان (5) هو ما كان جوابًا في السؤال بأين: فتقول أين محمد فيقول المجيب: في المسجد أو في القصر أو في منزله أو ما أشبه ذلك. والمكان لا يكون البتة إلا جرمًا، لا يجوز غير ذلك. وإنما تركب المكان من جرم أضيف إلى جرم بمعنى أنه لاقى أحد سطوح المكان أحد سطوح المتمكن أو بعضها أو جميعها على حسب تمكن المتمكن في المكان. والمتمكن مع المكان ينقسم قسمين: أحدهما أن يكون المتمكن متشكلًا بشكل المكان الذي هو فيه وذلك مثل كل شيء مائع الأشياء أو منثورها، في كل شيء (6) جامد الأجزاء أو مجموعها، كالماء في الخابية فإنه يتشكل بشكل الخابية (7) حتى لو تمثلته قائمًا لرأيته في صفة الخابية نفسها، وترى ذلك عيانًا إذا جمد الماء (8)

(1) عليه: سقطت من م.

(2) م: ما أشبه هذه الألفاظ.

(3) م: مما يجرد.

(4) م: على.

(5) المكان: في م وحدها.

(6) شيء: في م وحدها.

(7) في صفة الخابية: سقطت من م.

(8) الماء: سقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت