فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1333

الحي ميتًا والميت حيًا والأسود أبيض والأبيض أسود. وليس ذلك لازمًا لكن على حسب ما يكون ولكنه ممكن في الأغلب ومتوهم لو كان [32ظ] كيف كان يكون في الجملة. وقد يدخل في الامتناع بالفعل لضروب من النصبة (1) المانعة منه في العادة.

وأما التقابل فهو ينقسم قسمين: تقابل في الطبع وتقابل في القول: فالذي في القول هو الإيجاب والسلب، نعني بالإيجاب إثبات شيء لشيء (2) كقولك زيد منطلق والخمر حرام والزكاة واجبة على مالك مقدار كذا وكذا (3) من المسلمين والعالم محدث ومحمد رسول الله وما أشبه ذلك. والسلب نفي شيء عن شيء كقولك زيد ليس أميرًا ومسيلمة ليس نبيًا والربا ليس حلالًا والعالم ليس أزليًا وما أشبه ذلك؛ وقد يأتي لفظ الإيجاب والسلب كذبًا إذا أوجبت الباطل ونفيت الحق. وإنما الفرق بين الإيجاب والسلب إدخال ألفاظ النفي وهي لا أو ليس أو ما أو الحروف التي تجزم في اللغة العربية الأفعال، بغير معنى الشرط، أو تنصبها وهي"لم"وأخواتها و"لن"وما أشبهها، فيكون نفيًا، أو إخراجها فيكون إيجابًا.

وأما الذي في الطبع فينقسم ثلاثة أقسام: أحدها مقابلة الأضداد والمتنافيات، والثاني مقابلة المضاف، والثالث مقابلة القنية والعدم. وقد تكلمنا قبل في الأضداد وفي المتنافيات وفي الإضافة بما كفى.

واعلم أن الضدين ثبات كل واحد منهما بنفسه، وكذلك المتنافيان. وأما المضافان فثبات كل واحد منهما بثبات الآخر، على ما بينا هنالك. ولذلك لا يدور كل واحد من الضدين على الآخر وكذلك المتنافيان. وأما المضافان فكل واحد منهما يدور على صاحبه فنقول: ضعف النصف ونصف الضعف ولا نقول جور العدل ولا عدل الجور ولا بياض السواد (4) ولا سواد (5) البياض ولا شر الخير ولا خير الشر. ومعنى

(1) م: النصب.

(2) س: بشيء.

(3) وكذا: سقطت من م.

(4) م: الخضرة.

(5) م: خضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت