ونفيه بعض الناس لا كاتب تريد بالفعل حق.
ثم لنتكلم على الإيجاب العام والنفي الخاص، فنقول وبالله تعالى نتأبد: إن قضيتي الإيجاب العام والنفي الخاص في عنصر الإيجاب يقتسمان الصدق والكذب ضرورة، فإن قولك: كل الناس حي صدق، ونفيه: لا كل الناس حي ولا بعض الناس حي كذب، فتصدق الموجبة أبدًا وتكذب النافية. وأما في عنصر الإمكان فإنهما أيضًا يقتسمان الصدق والكذب، فإن قولك كل الناس كاتب، تريد بالفعل، كذب، ونفيه لا كل الناس [42و] كاتب أو لا بعض الناس كاتب (1) ، تريد بالفعل، صدق، فتكذب الموجبة وتصدق النافية. وأما في عنصر الامتناع فإنهما أيضًا يقتسمان الصدق والكذب ضرورة، كقولك: كل إنسان نهاق كذب، ونفيه لا كل الناس نهاق أو لا بعض الناس نهاق صدق، فتكذب الموجبة وتصدق النافية.
ثم لنتكلم على الإيجاب الخاص والنفي العام، فنقول، وبالله تعالى نتأيد: إن قضيتي الإيجاب الخاص والنفي العام في عنصر الوجوب يقتسمان الصدق والكذب ضرورة. فإن قولك بعض الناس حي حق، ونفيه: ليس واحد من الناس حيًا كذب، فتصدق الموجبة وتكذب النافية. وأما في عنصر الإمكان فكذلك أيضًا، لأن قولك: بعض الناس كاتب حق، ونفيه لا واحد من الناس كاتب كذب، فتصدق الموجبة وتكذب النافية. وأما في عنصر الامتناع فكذلك أيضًا، لأن قولك: بعض الناس حجر كذب، ونفيه لا واحد من الناس حجر صدق، فتصدق النافية وتكذب الموجبة، فتدبر هذه القسمة فإنك ترى رتبة حسنة لا تخونك أبدًا فاضبط:
إننا عنينا بقولنا فيما تقدم لنا"عام"أنه الذي تسميه الأوائل"كليًا"والذي قلنا فيه"خاص"فهو الذي تسميه الأوائل"جزئيًا".
واعلم ان العموم في النفي والإيجاب في عنصر الإمكان كاذبان أبدًا، وأن الخصوص في النفي والإيجاب في عنصر الإمكان (2) صادقان أبدًا.
(1) أو لابعض الناس كاتب؛ سقط من م.
(2) كاذبان ... أبدًا: سقط من س.