"متغيرًا"، إذا كانت [غير] بمعنى ليس (1) ، لأنك (2) لم تنف عن شخص بعينه شيئًا ولا نفيت (3) أيضًا ما أوجب خصمك ولا أوجبت أيضًا لشخص بعينه شيئًا لكن أخبرت عن غير زيد، وغير زيد لا يتحصل من هو ولا ما هو، وأبقيت الإمكان والكون بحسبهما مثبتين لا منفيين. وكذلك المقدمة التي أثبت خصمك لم تنفها أنت ولا أثبتها أيضًا بل سكت عنها جملة فلم تناقضه ولا خالفته. وإن (4) جعلت حرف النفي بعد النوع وبعد الزمان وبعد الموضوع وقبل (5) المحمول فقلت: ممكن أن يكون زيد لا أميرًا فهذا سلب، ويسمى أيضًا"انتقالًا"، لأنك أثبت النوع الذي هو الإمكان والزمان الذي هو الكون والموضوع الذي هو المخبر عنه ونفيت عنه الحمل الذي أثبت خصمك فقط، فهذه قضية نافية. وهكذا القول في القضايا المهملة وفي القضايا المحصورة ولا فرق في نفي ما تنفي وإيجاب ما توجب. فافهم اختلاف هذه الرتب فمنفعتها في إيراد الحقائق وتثقيف المعاني ورفع الاشكال منفعة عظيمة (6) جدًا وبالله تعالى [44ظ] التوفيق.
وأعلم أنك إذا أوجبت لمخبر عنه بلفظة"ذي"شيئًا ما، مثل قولك: ذو مال أو ذو صفة كذا، فإنك إذا أردت نفي ذلك عنه لم يكن لك بد من إبقاء لفظة ذي في نفيك ذلك عن من أوجبته له فتقول: ليس ذا مال.
8 -بقية الكلام في اقتسام القضايا الصدق والكذب
واعلم أن من القضايا ما تصدق مفردة وتصدق مجموعة، ومنها ما تصدق مفردة وتكذب مجموعة، ومنها ما تكذب مفردة وتصدق مجموعة، ومنها ما تكذب مفردة وتكذب مجموعة.
(1) إذا كانت ... ليس: سقط من م.
(2) لأنك: سقطت من س.
(3) س: أنفيت.
(4) م: فان.
(5) س: وبعد.
(6) عظيمة: سقطت من س.