فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1333

الثاني أربعة أنحاء (1) ، وللشكل الثالث ستة أنحاء، وإنما نعني بذلك الأنحاء الصادقة في الإنتاج أبدًا على كل حال، فالشكل للبرهان كالجنس، والنحو له كالنوع، ثم المقدمات المأخوذة كالأشخاص، وهي غير محصاة عندنا بعدد لأنها تتصرف في كل علم وفي كل مسألة.

واعلم أنه إنما سمي الشكل الأول أولًا لأن الشكلين الآخرين يرجعان عند الحقيقة إليه على ما نبين بعد هذا إن شاء الله عز وجل.

واعلم أنه قد تقدم لك مقدمتان نافيتان فينتجان لك إنتاجًا صادقًا صحيحًا (2) فلا تثق بذلك لأنها طريق خوانة غير موثوق بصدقها أبدًا، بل قد تقدمهما صحيحتين فتنتجان لك نتيجة كاذبة؛ فالخداع من هذا الباب هو نحو ما أقول لك: ليس كل إنسان حجرًا، ولا كل حجر حمارًا، النتيجة: فليس كل إنسان حمارًا، وهذا حق. والفاضح لكل ما ذكرنا هو نحو ما أقول لك: تقول ليس كل إنسان أسود ولا كل أسود حي فهاتان صادقتان، النتيجة فليس كل إنسان حيًا (3) ، وكذلك أيضًا لو قلت: فليس بعض الناس حيًا فكلتاهما كذب، فإياك والاغترار بمقدمتين نافيتين أصلًا (4) ؛ وإنما (5) صدقت القرينة الأولى من قبل حسن نظم المقدمتين لأنك نظمتها نظمًا جعلت الذي (6) نفيت عن الحجر مما ينتفي (7) عن الإنسان جملة.

وأنا أريك الآن زيادة بيان في صدق هذا الحكم، فأعمل لك مقدمتين إحداهما كذب بحت فتنتج لك إنتاجًا حقًا وهو أن تقول: كل إنسان حجر وكل حجر جوهر، النتيجة فكل إنسان جوهر. وتقول: ليس كل إنسان كلبًا وليس [51و] كل كلب فرسًا، النتيجة ليس كل إنسان فرسًا (8) وذلك حق، فالأولى مقدمة

(1) س: وللثاني (سقطت بقية العبارة) .

(2) صحيحًا: سقطت من م.

(3) س: حي.

(4) فكلتاهما كذب ... أصلًا: سقط من م.

(5) وإنما: سقطت من س.

(6) س: التي.

(7) س: ينفى.

(8) النتيجة ... فرسًا: سقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت