فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1333

أخبرني ابو محمد علي بن أحمد قال (1) : بات عندي أبو بكر إبراهيم بن يحيى [الطبني] (2) في ليلة مطيرة، فاستدعيت ابن عمه أبا مروان عبد الملك بن زيادة الله (3) بهذين البيتين: [من السريع]

صنواك في ربعي فثلثهما ... غيث السواري وأبو بكر

صلني بلقياك التي أبتغي ... أصلك بالحمد وبالشكر وأنشدني له من قصيدة طويلة في مدح أبي العاص حكم بن سعيد بن حكم القيسي، وزير دولة المعتد (4) ، قال أبو محمد: وسمعته ينشده إياها ومنها: [من الكامل]

إن الرسوم إذا اعتبرت نواطق ... فسل الربوع تجبك عند سؤالها

يأبى الفناء يرى فناءً عامرًا ... شطر ثاني

قد أجملت جمل ولكن ضيعت ... شطر ثاني - 16 -

أخبر الإمام أبو محمد ابن حزم (5) أن [محمد بن المظفر عبد الملك العامري] (6) لما أيقن بالموت دق جوهرًا عظيمًا كانت قيمته ما لا نهاية له، لئلا يتمتع به أحد بعده، فانقضى أمره على هذه السبيل.

(1) الجذوة: 149 - 150 (والبغية رقم: 531) .

(2) انظر الجزء الأول: 260 (الحاشية رقم: 1) .

(3) أبو مروان الطبني: كان إمامًا في اللغة شاعرًا، رحل غير مرة إلى المشرق ومات بقرطبة مقتولًا بعد سنة 450 (الجذوة: 265 والذخيرة 1/1: 535 والصلة: 343 والمغرب 1: 92 والنفح 2: 496 وبغية الوعاة: 312 والمسالك 11: 398) .

(4) المعتد بالله: لقب هشام بن محمد (البيان المغرب 3: 145) .

(5) أعمال الأعلام: 194.

(6) لا يستبعد أن يكون هذا هو الذي أطال الحديث عن جماله وافتتان الناس به في طوق الحمامة (انظر الجزء الاول: 112 والتعليق رقم: 3) حيث ذكرت اعتمادًا على الجمهرة أنه لا عقب لعبد الملك المظفر، ويبدو أن هذا خطأ، فقد ترجم لسان الدين لمحمد بن عبد الملك في أعمال الأعلام (نفسه) ؛ والمسألة لا تزال بحاجة إلى تحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت