فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1333

بل قولنا إن كبر ثم نسي القراءة في الركعة الأولى أو في ركعتين أو في أكثر، ثم ذكر، فإنه يبني على تكبيره ويأتي بما بقي في صلاته كما أمر، ثم يسجد للسهو بعد السلام كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه زاد في صلاته ذلك الوقوف الذي تعدى فيه. ولكن يقال لهم: أين هذا الجواب الذي أجبتم به في هذه المسألة لعلها صلاة الصبح من قولكم (1) إن من زاد في صلاته مقدار نصفها بطلت صلاته. فلم أنكرتم (2) علينا قولنا فيمن نسي فصلى ثماني ركعات ساهيًا أن صلاته تامة وهذا لا مخلص لهم منه ألبتة، والله تعالى التوفيق.

28 -ثم قالوا:"وكذلك تقول أيضًا: إن من ترك حرفًا واحدًا من الحمد ولو واوًا ولم يقرأه ناسيًا، فقد بطلت تلك الركعة، وبطلت الركعة التي تليها، لأنه لم يقرأ كما أمر، وأن عليه الرجوع من حيث ترك ويتم قراءتها، وكذلك [لا] تصح له الركعة التي ترك فيها الحرف من الحمد لله ناسيًا، أرأيت لو ترك قراءة الحرف من الحمد في أول ركعة من صلاته، ولم يسقط شيئًا من ذلك في سائر صلاته التي عليه، [فعليه] على أصلك أن يأتي بركعة ولا بد وأنت قلت: إذا فسدت أول ركعة من صلاته فقد فسدت كلها، ولا يصح أن يلغي تلك الركعة ولا يعتد بها، ويبني على ما صح من الركوع بعد فساد تلك الركعة، لأنك قلت: متى بطلت ركعته الأولى فقد بطلت تكبيرة الإجرام".

فالجواب - وبالله تعالى التوفيق - [190/أ] أن هذا الكلام كله كذب وإفك، وما قلناه قط ولا علمنا قط بقوله، فليبينوا لنا من أين رووه (3) لنا، أو من أخبرهم بذلك عنا من ثقات أصحابنا فلا سبيل لهم إلى أحد الوجهين أبدًا، وما قلنا إلا انه إذا لم يكبر الإحرام فهذا لم يدخل بعد في الصلاة فلا صلاة له. وأما إذا كبر كما أمر ثم نسي حرفًا من أم القرآن ولم يذكر إلا في آخر صلاته وقد صلى الركعات الباقيات بأم القرآن، فإنه يعيد في الركعات التي قرأ فيها بأم القرآن ويلغي الركعة التي أسقط منها الحرف من أم القرآن، ويأتي بركعة، ثم ليسلم وليسجد للسهو، فإن [ذكر] ذلك قبل أن يقرأها من الركعة الثانية، عاد إلى الوضع الذي أسقط منه الحرف فقرأ من هنالك، وبنى وسجد للسهو بعد السلام، لأنه زاد في صلاته كما أمر رسول الله

(1) من قولكم إن: مكررة في ص.

(2) ص: صلاته فإن لم، ثم قالوا فلم أنكرتم؛ وهو نص مضطرب.

(3) ص: في أين رواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت